كشفت تقارير صحافية فرنسية عن تورط مجموعة «بي إن سبورتس» القطرية في قضية رشوة، من أجل تسهيل حصول قطر على حق تنظيم بطولة العالم لألعاب القوى.
ونقلت بوابة العين عن صحيفة «لوموند» الفرنسية، تأكيدها أن يوسف العبيدلي المقرب من ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان قدم رشوة خلال مفاوضاته من أجل منح قطر حق استضافة بطولة العالم لألعاب القوى. وأشارت إلى أن القاضي رينود فان رومبيك وجه اتهامه في 28 مارس الماضي للعبيدلي، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس قناة «بي إن سبورتس فرنسا». وكان الخليفي أدلى بشهادته في هذه القضية يوم 20 مارس الماضي، كجزء من التحقيقات التي تُجرى طوال الفترة الماضية.
كما تم توجيه الاتهام إلى لامين دياك، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى، والعضو المؤثر السابق في اللجنة الأولمبية الدولية، بتلقي رشوة في 27 مارس الماضي، بعدما استخدم منصبه في ترشيح القطريين، مقابل أموال مدفوعة لشركة أحد أبنائه. وكشفت التحقيقات عن تحويلين بنكيين، بمبلغ 3.5 ملايين دولار، من شركة تدعى «Oryx Qartar Sports Investments» إلى أخرى في السنغال تحت اسم «Pamodzi Sports Consulting».
فساد نشط
وفي باريس، أوضح مصدر قضائي أن قضاة التحقيق الماليين يتهمون العبيدلي بـ «الفساد النشط»، فيما أتهم دياك بـ«الفساد السلبي»، مؤكداً بذلك معلومات أوردتها «لوموند». ويتساءل القضاة حول دفوعات إجمالية بقيمة 3.5 ملايين دولار قامت بها في خريف 2011 شركة «أوريكس قطر سبورتس إنفستمنت» العائدة لناصر الخليفي وشقيقه خالد لصالح شركة تسويق رياضية يديرها بابا ماساتا دياك، نجل رئيس الاتحاد الدولي السابق لامين دياك البالغ حالياً 85 عاماً والذي شغل هذا المنصب من 1995 إلى 2015.
وأعربت الدوحة في تلك الحقبة عن طموحها ورغبتها باستضافة مونديال 2017 لألعاب القوى.
ويحاول قضاة التحقيق تحديد ما إذا كان لامين دياك عمل، في مقابل الحصول على هذه الأموال، على تأجيل مواعيد إقامة البطولة بسبب الحرارة المرتفعة في قطر، وأثّر على تصويت أعضاء الاتحاد الدولي لصالح قطر. وتم التحويل الأول في 13 أكتوبر 2011، والثاني في 7 نوفمبر، أي قبل أربعة أيام فقط من عملية التصويت التي صبت في النهاية لصالح لندن على حساب الدوحة.
اتفاق
وردت الدفوعات في محضر اتفاق مع شركة بابا ماساتا دياك على أن تقوم شركة «أوريكس قطر سبورتس إنفستمنت» بشراء حقوق النقل التلفزيوني لقاء 32.6 مليون دولار، شرط أن تحصل الدوحة على تنظيم نسخة 2017، وفق مصدر مقرب من الملف.
وينص العقد على أنّ الدفوعات التي تمت قبل قرار الاتحاد الدولي في 11 نوفمبر 2011 منح التنظيم للندن -التحويلان معاً - «لا يعاد تسديدها»، وهو ما أثار شكوك القضاة.
