كشف مدير مركز الإعلام لغرفة عمليات الكرامة بالغرب الليبي، العميد خالد المحجوب، أن الضربات الجوية التي ينفذها سلاح الجو التابع للجيش الوطني أثرت على أداء الميليشيات المسلحة وأجبرتها على السعي للتفاوض مع قوات الجيش بعد أن سعت قيادات إخوانية للحصول على دعم خارجي لميليشياتها في مواجهة عملية «طوفان الكرامة».
وأشار المحجوب، إلى أن قيادات المجموعات المسلحة تتفاوض بشكل منفرد وليس لها كيان موحد، مشيراً إلى أنّه سيتم الكشف عن أسماء القيادات التابعة لميليشيات حكومة الوفاق والتي تسعى للتفاوض في حال تم التوصل إلى اتفاق معها. ونوه المحجوب، إلى أن تعليمات القيادة العامة هي الاستمرار في المعارك وعدم التفاوض مع حكومة الوفاق.
وأكدت مصادر عسكرية من غرفة عمليات تحرير طرابلس لـ«البيان»، أن العشرات من قادة الميليشيات اتصلوا بالغرفة وعبروا عن استعدادهم للتفاوض حول ترك السلاح والتخلي عن مواجهة عملية طوفان الكرامة، مضيفة أنّ أغلب هؤلاء من الزنتان والزاوية وطرابلس، وهدفهم البحث عن مخرج آمن من جبهات القتال، ومنهم من طلب السماح له بمغادرة البلاد دون ملاحقة أمنية أو قضائية.
ولفتت المصادر، إلى أنّ الجيش لا يمكن أن يعطي ضمانات لمن تورط في سفك دماء الليبيين ونهب المال العام والتورط في جرائم ضد المدنيين، لكنه بالمقابل أعطى ضمانات لأعداد كبيرة من الشباب المغرر به، ومنهم من سلموا أسلحتهم إلى القيادات الميدانية وتمت تسوية وضعياتهم، كما أن منهم من انضموا إلى القوات المساندة للجيش.
حالة تفشٍ
بدوره، أوضح الباحث السياسي الليبي، إبراهيم بلقاسم، أن تنظيم الإخوان في ليبيا وصل إلى حالة التفشي في مؤسسات الدولة، مضيفا أنه جاء دور السلطة التنفيذية لتنفيذ قرار مجلس النواب وإدخال هذا التشريع حيز التنفيذ بشكل فعلي، مشيراً إلى أنه سيُطبق جزء من هذا القرار من قبل الحكومة الليبية المؤقتة.
وأشار بلقاسم إلى أن جماعة الإخوان في ليبيا تثير قلق وحفيظة الكثير من الدول، ومن بينها دول الجوار، التي تعتبر الإخوان تنظيماً إرهابياً، لذا ليس من المنطقي أن يكون جزءاً من السلطة في ليبيا، مضيفاً أنه بعد حظره بشكل رسمي من البرلمان، يعطي مزيداً من الطمأنية والثقة في أن الدولة الليبية تتجه نحو الاستقرار، مؤكداً أن الدول الممولة والداعمة لجماعة الإخوان ستجد أن دعمها غير مفيد ومجد كون أن تلك الجماعة يتقلّص دورها.
أسلحة تركية
في الغضون، وصلت سفينة محملة بأسلحة وآليات عسكرية إلى ميناء طرابلس في ليبيا الخاضع لسيطرة الميليشيات، قادمة من ميناء سامسون التركي، أمس. وخرجت السفنية التي تحمل اسم أمازون، من ميناء سامسون في التاسع من مايو، وهي محملة بآليات عسكرية وأسلحة متنوعة، حسبما أظهرت صور التقطت من على متنها.
إلى ذلك، تعرض حاجز أمني قرب حقل نفطي في جنوب ليبيا،أمس، لهجوم تبناه تنظيم داعش الإرهابي وأدى إلى مقتل حارسين وخطف أربعة، في ثالث هجوم من نوعه للتنظيم خلال أسبوعين.ووقع الهجوم في منطقة الجفرة التي تبعد 650 كيلومتراً جنوب شرق طرابلس، وتقع تحت سيطرة الجيش الليبي.
من ناحيتها، أكدت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الليبي، صد هجوم إرهابي استهدف حاجزا قرب الحقل النفطي.
وذكرت في بيان «قواتكم المسلحة تتمكن من صد هجوم إرهابي غادر على بوابة حقل نفطي تابع لشركة زويتينة يقع ببلدة زلة جنوب ليبيا».
حصر ممتلكات
بدأ مجلس النواب الليبي، إحصاء عناصر وجمعيات وأرصدة وممتلكات جماعة الإخوان الإرهابية، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها.
وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي، طلال الميهوب، إن لجنة الدفاع والأمن القومي بصدد البحث والتقصي لإنجاز لائحة بكل ما يخص الجماعة الإرهابية من عناصر ناشطة، وجمعيات ومنظمات تنضوي تحت لوائها، وأجهزة إعلام تابعة لها، وممتلكات وأرصدة ومؤسسات اقتصادية ومالية واجتماعية وتعليمية وثقافية على ذمتها، وحصر كافة المعاملات التي أجرتها الجماعة مؤخراً مع دول أجنبية.
ووفق مصادر مطلعة، فإن البرلمان سيصدر قراراً بمصادرة ممتلكات الجماعة وبالملاحقة القضائية لعناصرها القيادية المتورطة في التآمر ضد مؤسسات الدولة والارتباط بقوى أجنبية معادية وفي مقدمتها تركيا وقطر.
مباحثات
أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس، أن رئيس البعثة غسان سلامة، أنهى مباحثات مع مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية والكونجرس، وفق ما أفادت قناة ليبيا الأحرار.
وأوضحت البعثة عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن المباحثات التي استمرت ثلاثة أيام بواشنطن تأتي ضمن جهود سلامة المكثفة والتي تهدف إلى إيجاد موقف دولي موحد يساعد ليبيا على الخروج من أزمتها الراهنة، وفق قولها.
هجوم
وقال مصدر أمني، إن حارسين قتلا وخُطف أربعة آخرون، أمس، في هجوم استهدف حقل زلة النفطي الليبي يشتبه أنه لتنظيم داعش. واستهدف المهاجمون إحدى بوابات الحقل قرب بلدة زلة الواقعة على بعد 760 كيلومترا جنوب غربي طرابلس. وقال المصدر وسكان طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن منفذي الهجوم قتلوا حارسين ثم فروا. وأعلن تنظيم داعش لاحقاً مسؤوليته عن الهجوم.