تقارير «البيان»

استنكار واسع لمحاولات «الإخوان» محاكمة بورقيبة

استنكرت أحزاب وفعاليات سياسية تونسية، الإعلان عن انطلاق محاكمة الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، على خلفية اغتيال الزعيم السياسي صالح بن يوسف في العام 1961 بألمانيا، والذي أثار سجالاً بين التونسيين ممن رأوا فيه حركة انتقامية من حركات الإخوان وفي مقدمتهم حركة النهضة، تستهدف الدولة الوطنية ورموزها.

وقال حزب «تحيا تونس»، إنّ العدالة الانتقالية تعتبر من أهم ركائز نجاح الانتقال الديمقراطي، لكنها في تونس، وللأسف، انحرفت عن هدفها السامي ألا وهو تحقيق المصالحة بين أبناء الشعب، لتتحول إلى عدالة انتقامية تستعمل النبش في القبور لتحقيق أغراض دنيئة هدفها الوحيد تشويه مسيرة ونضال الزعيم الحبيب بورقيبة.

وأبرز رئيس المكتب السياسي لنداء تونس عادل الجربوعي لـ«البيان»، أنّ الزعيم الحبيب بورقيبة سيظل خالداً في الوجدان ومصدر فخر وإلهام، مشيراً إلى أنّ محاولات تشويه صورته في عيون محبيه في تونس وخارجها لن تنجح. وأضاف: «نحن في نداء تونس نندد ونستنكر ما يقدم عليه البعض في محاولات يائسة وبائسة لمحاكمة صورية تستهدف ضرب روح المصالحة الوطنية الشاملة».

تورّط إخوان

وأكدت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، أنّها لن تعترف بالمهزلة والمحاكمة غير الشرعية للزعيم بورقيبة، مضيفة أن من أثار هذه القضية لن ينال من قيمة بورقيبة، وشددت بالقول: «لن تنالوا من قيمة الزعيم الحبيب بورقيبة مهما حاولتم التشويه، ستبقى تونس بورقيبية رغم أنف الإخوان.

كما عبرت جامعة تونس الشمالية للحزب الدستوري الحر، عن استنكارها واستهجانها لفتح مثل هذه القضية التي مر على حدوثها أكثر من نصف قرن واصفة إياها بالفضيحة، معتبرة محاكمة الزعيم الراحل باني دولة الاستقلال وتونس الحديثة والذي ناضل ضد المستعمر الفرنسي، ونفى من أجل تحقيق مبتغى كل التونسيين وهو الحصول على استقلال تونس واسترداد سيادتها المغتصبة، أن يحاكم من أجل جريمة كانت ولا تزال ملابساتها غامضة أن هذا اليوم هو يوم أسود جديد في تاريخ تونس، حيث سعت منظومة ربيع الخراب التي دمرت البلاد.

تأجيج أحقاد

بدوره، أكد حزب مشروع تونس، أنّ محاكمة قتلة الزعيم صالح بن يوسف، هدفه تأجيج الأحقاد وإثارة الفتن ولا يدخل في باب المصالحة.

وقالت في بيان: «إثر عرض ما سمي بمحاكمة قتلة الزعيم صالح بن يوسف على الدائرة المخصصة للعدالة الانتقالية بتونس، تعبّر حركة مشروع تونس عن أسفها لهذه الإثارة المتعمدة، والإحراج الذي تشكله للقضاة، وتعتبر أن فرض المحاكمات ومواصلتها بعد 31 مايو 2018 تاريخ انتهاء مهمة هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة بملف العدالة الانتقالية، هو من باب تأجيج الأحقاد وإثارة الفتن ولا يدخل أبداً في باب المصالحة، وسبق لكتلة مشروع تونس في مجلس نواب الشعب أن نبهت لعدم شرعية أي عمل لمنظومة العدالة الانتقالية بعد المدة الدستورية ومخاطره على المناخ العام في البلاد وطالبت الحكومة بوضع حد لأية خروقات».

براءة

في المقابل، أبرز لطفي بن يوسف، نجل الزعيم صالح بن يوسف، أنّ جلسة المحاكمة في قضية اغتيال والده كانت بإيعاز وطلب من هيئة الحقيقة والكرامة ولا دخل للعائلة فيه.

وأضاف أنّ الطرف الفاعل في قضية الاغتيال معلوم للجميع واعترف في ديسمبر 1973 بضلوع النظام التونسي وأجهزة الدولة في هذه الجريمة، مؤكداً أنّ مطالب العائلة اليوم بعيدة عن غاية الانتقام والتوظيف السياسي وتتمثل في إعادة رد الاعتبار وتصحيح التاريخ لتوضيح الدور الوطني لصالح بن يوسف في الحركة الوطنية.

وفيما يتعلق بالانتماء السياسي لصالح بن يوسف ودفاع الإخوان عن قضيته، أضاف أنّ صالح بن يوسف لم تكن له أي علاقة بجماعة الإخوان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات