رغم تراخي الأمم المتحدة مع ميليشيا الحوثي وقبولها التعاطي مع مسرحية إعادة الانتشار في الحديدة إلا أن هذه الميليشيا سارعت إلى خذلان ممثلي المنظمة الدولية وذهبت نحو تصعيد الخروقات وسط مدينة الحديدة والدفع بتعزيزات كبيرة صوب جنوب المحافظة في محاولة للتعويض عن الهزيمة النكراء التي منيت بها في مديرية قعطبة بمحافظة الضالع.
وغداة تصعيد واسع للميليشيا الحوثية وسط مدينة الحديدة واستخدام صواريخ ارض ارض والدبابات في استهداف مواقع القوات المشتركة في الأحياء المحررة من المدينة، شهدت الأوضاع في جنوب المحافظة تصعيداً آخر من خلال الدفع بتعزيزات كبيرة باتجاه مديرية حيس شملت المئات من المقاتلين وأسلحة وذخائر ترافقت وتكثيف القصف الصاروخي على مديرية التحيتا.
القوات المشتركة ذكرت إن تعزيزات ميليشيا الحوثي وصلت من مناطق تحت سيطرة الميليشيا في جنوب الحديدة وأخرى من إب باتجاه الجراحي ومفرق العدين مستهدفة مديرية حيس، وان التعزيزات تشمل آليات عسكرية وأسلحة ثقيلة ومنصات إطلاق صواريخ الكاتيوشا.
واستنادا إلى تاريخ مليء بالغدر وعدم الوفاء أكدت مصادر القوات المشتركة أن ميليشيا الحوثي تسعى لتكرار محاولة تحقيق أي تقدم كما حدث في مديرية قعطبة بمحافظة الضالع قبل أن تتجرع هزيمة منكرة وتخسر المئات من القتلى، وتأمل الميليشيات في تنفيذ هجوم مباغت يمكنها من التموضع في أي موقع جنوب الحديدة يمكنها من استهداف خطوط إمدادات القوات المشتركة في وسط المدينة مستغلة حالة التراخي التي أظهرتها الأمم المتحدة معها فيما يتصل بالانسحاب من الموانئ والالتزام باتفاقيات استوكهولم بشأن وقف إطلاق النار.
ومع رصد القوات المشتركة وصول عناصر استطلاع حوثية إلى مناطق التماس وإطلاق الميليشيات طائرات بدون طيار والقبض على متسللين لزرع عبوات ناسفة في مناطق سيطرة الشرعية ونقل منصات إطلاق صواريخ الكاتيوشا إلى وادي الكويع واحتلال منطقة الشبيلية يعد تهجير سكانها وتحويلها إلى موقع عسكري انتقدت مصادر عسكرية، تجاهل المراقبين الدوليين للخروقات والتصعيد العسكري لميليشيات الحوثي في مدينة الحديدة والمناطق الواقعة جنوبها.
تجاهل
وقالت المصادر إن التجاهل الأممي لمظاهر التصعيد العسكري والقصف بالصواريخ وكافة أنواع الأسلحة الثقيلة ومحاولات الهجوم والتسلل إلى مناطق حيس والتحيتا والجبلية والجاح والدريهمي، واستخدام الصواريخ والدبابات في استهداف مواقع القوات المشتركة في وسط مدينة الحديدة كلها شواهد تؤكد على عدم مهنية ممثلي الأمم المتحدة.
ويزيد من خطورة الأوضاع في الحديدة أن التحركات المسلحة لميليشيا الحوثي نحو مديرية حيس يتزامن واستهداف متواصل لمواقع الوية العمالقة في مديرة حيس بمختلف أنواع الأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة وقذائف الهاون وامتداد هذه الخروقات مواقع القوات المشتركة في منطقة الجبلية جنوب مديرية التحيتا.
مغامرة
ومع أن نتائج مغامرة ميليشيا الحوثي في مديرية قعطبة بمحافظة الضالع قد انتهت بمأساة قتل خلالها المئات من عناصرها بينهم قائد الحملة، ومسؤول الإعلام فيها وفرار المئات نحو محافظة إب إلا أن القيادة المقامرة للميليشيات تعتقد أن بمقدورها تعويض ما خسرته بالضالع في جبهة الحديدة بهدف رفع معنويات مقاتليها والإيحاء بأنها ماتزال قادرة على تحقيق أي تقدم رغم فشل هذه المساعي.