قرقاش: لا أحد يريد الحرب.. والإمارات من أكثر الدول حرصاً على الاستقرار

الإمارات: نتائج تحقيق «تخريب السفن» في يومين

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، في لقاء حصري مع قناة «يورونيوز»، أن الإمارات تجري تحقيقاتها بشأن العمليات التخريبية التي تعرضت لها أربع ناقلات نفط في المياه الإقليمية للدولة، بالتعاون مع الولايات المتحدة وفرنسا، متوقعاً صدور نتائج التحقيق خلال يومين.

وقال معاليه إنه لا أحد يريد الحرب في المنطقة، وأن الإمارات من أكثر الدول حرصاً على تحقيق البناء والاستقرار. وأشار معاليه إلى أن الدولة تتعامل مع الوضع الحالي بموضوعية وعقلانية. ونسب معاليه ما آلت إليه الأمور في المنطقة إلى تصرفات إيران، ولعب دور المتنمر والتدخل في الشؤون العربية وعدم الاعتراف بأن تلك التصرفات هي التي تسببت بتعرضهم إلى العقوبات القاسية المفروضة عليهم.

تحقيق

وقال معالي الدكتور أنور قرقاش إن «الإمارات تجري تحقيقاً، بالتعاون مع فرنسا والولايات المتحدة، لذلك لا أريد بصراحة أن أتكهن، خاصة أثناء فترة حساسة للغاية في المنطقة. وأعتقد أنه سيكون من غير الحكمة بالنسبة لي أن أتكهن، أعتقد أن ما نحن بحاجة للتطلع إليه هو تهدئة الوضع، ونحتاج إلى أن نأخذ الوضع الحالي ببالغ الحكمة والتعقل».

وأضاف «من الواضح أن كل شيء سيكون جلياً للغاية مع نتائج التحقيق، وحسب معلوماتي فإننا يجب أن نحصل عليها في غضون اليومين المقبلين».

وتابع «لقد كان هناك الكثير من التصريحات والبيانات المضادة، وإذا نظرنا إلى الكم هائل من التصريحات الإيرانية فهي تتناقض أساسا مع بعضها بعضاً وهذا لا يساعد حقاً». وتابع «الطريقة التي ستتعامل من خلالها الإمارات مع هذا الأمر هي محاولة أن نكون موضوعيين وعقلانيين في معالجة الوضع الحالي».

وأردف قائلاً «لا أحد يريد الحرب، لكن علينا أيضاً أن نكون صريحين، فنحن في هذا الوضع اليوم بسبب تصرفات إيران أولاً، إنها عواقب التصرفات الإيرانية في المنطقة ولعب دور المتنمر والتدخل في الشؤون العربية وعدم الاعتراف بأن تلك التصرفات هي التي تسببت بتعرضهم إلى العقوبات القاسية المفروضة عليهم».

وبالنسبة للمشهد العربي قال معالي قرقاش إن القاعدة الأولى هي ضرورة الاستقرار في المنطقة، أما القاعدة الثانية فهي أنه وبعد الربيع العربي المضطرب، يجب أن تكون عمليات الانتقال السياسي سلميّة، كما تظهر الحاجة للحفاظ على مؤسسات الدولة، ففي حال انهيارها سيصعب إعادتها من جديد.

وأوضح أنه من السهل على أي شخص من خارج المنطقة أن يعطينا دروساً، لكن رأينا في عدة حالات، عند انهيار مؤسسات الدولة، فإنها تعيش لعقد أو اثنين في حالة ضياع، هذا ما يوجه سياستنا في حقيقة الأمر.

وأضاف: يمكن القول إن السودان هو مثال حي على ذلك، الدعم الذي حصل عليه السودان، بثلاثة مليارات دولار من الإمارات والسعودية كان في الوقت المناسب، خاصة وأن البلد يمر في وضع صعب للغاية، يمكن وصفه بالهش.

وأكد معالي قرقاش أن الإمارات، إلى جانب السعودية والكويت، من أكثر الدول بناءً، وهو ما تجلى في دورنا في السودان، وهو المساعدة وضمان الاستقرار، وسنستمر بهذه السياسة في مناطق أخرى من الوطن العربي، هدفنا الأساسي هو استقرار المنطقة، فنحن نعيش فيها، نريدها أن تكون أكثر أمناً واستقراراً، فنحن رابحون من هذا الاستقرار.

الشأن اليمني

وبشأن اليمن قال معاليه إن «اجتماعنا مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث قبل بضعة أيام في أبوظبي كان ممتازاً، نحن نؤيد هذا اتفاق استوكهولم بالكامل، ونجده فرصة للتوصل لحل سياسي في اليمن، الأمم المتحدة تعمل حالياً على إخلاء صحي من الموانئ، نعي تماماً أن هذه الحالة فيها نواقص، لكننا نعلم أيضاً أن الخيارات الأخرى أكثر خطورة، نسعى حالياً لزيادة الفرص، حان الوقت لنطوي صفحة اليمن، هذا هو الوقت المناسب للبدء بالعملية السياسية، لكن الحوثيين غير متعاونين، رأينا منذ أيام الهجوم على منشآت مدنية سعودية.

الأوضاع ليست بأفضل حال، لكننا نحظى بدعم كامل من الأمم المتحدة، ومن غريفيث أيضاً، ونأمل ألا تكون خطوة الحوثي الانسحاب من الموانئ حيلة، نعتقد أن على الأمم المتحدة العمل بجد لإنجاز هذه النقطة، كما أننا بحاجة إلى مساعدة الأمم المتحدة للبناء، لأنه الوقت المناسب لطي هذه الصفحة والمضي بالحل السياسي لهذه الأزمة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات