إزالة جميع المتاريس بعد تدخّل قوى الحرية والتغيير

المجلس العسكري في السودان يعلق التفاوض لـ72 ساعة

علّق المجلس العسكري الحاكم في السودان فجر أمس لمدة 72 ساعة المفاوضات مع قوى الحرية والتغيير بشأن الفترة الانتقالية.

وذلك من أجل «تهيئة المناخ» للحوار في أعقاب تصاعد إطلاق النار في محيط اعتصام المتظاهرين أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم. فيما أخلت آخر مجموعة من المعتصمين موقعها،على بعد خطوات من القصر الرئاسي بشارع النيل في وسط العاصمة السودانية الخرطوم بعد تدخل مباشر من قوى الحرية والتغيير المعارضة.

تعليق

وقال الفريق عبد الفتاح برهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في بيان بثّه التلفزيون الرسمي «من واقع مسؤوليتنا أمام الله وجيشنا وشعبنا قرّرنا وقف التفاوض لمدة 72 ساعة حتى يتهيّأ المناخ لإكمال الاتفاق».

ودعا الجنرال المتظاهرين إلى «إزالة المتاريس جميعها خارج محيط الاعتصام»، وفتح خط السكة الحديد بين الخرطوم وبقية الولايات ووقف «التحرّش بالقوات المسلّحة وقوات الدعم السريع والشرطة واستفزازها».

وجاء بيان برهان إثر تصاعد إطلاق النار مساء الأربعاء في محيط اعتصام المتظاهرين أمام القيادة العامة للجيش ما أدى إلى إصابة 8 أشخاص.

وقال رشيد السيد الناطق باسم قوى الحرية والتغيير إنّ «المجلس العسكري علّق المفاوضات، لقد طلبوا أن نزيل الحواجز من الطرق في مناطق من العاصمة». وأشار إلى أن تعليق المجلس العسكري الحاكم التفاوض مع المحتجين لثلاثة أيام قرار «مؤسف» يشكل انتكاسة لجهود الإعداد لعهد ديمقراطي جديد بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

وأخلت فجر أمس آخر مجموعة من المعتصمين موقعها، على بعد خطوات من القصر الرئاسي بشارع النيل في وسط الخرطوم بعد تدخل مباشر من قوى الحرية والتغيير، لتكون بذلك قد أزيلت جميع الحواجز التي وضعت منذ يومين في الطرق والجسور الرئيسية في العاصمة الخرطوم.

وقال شهود عيان إن المحتجين المعتصمين بالقرب من القصر الرئاسي بشارع النيل منذ يومين، انسحبوا تماما من منطقة الاعتصام وصولاً للعودة من جديد إلى مقر الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش السوداني.

إضاءة

وسجّل مسار التفاوض في السودان تقدّماً مهماً منذ الإثنين، وكان من المتوقّع أن تتناول المباحثات الأخيرة تركيبة المجلس السيادي، إحدى المؤسسات الثلاث التي ستحكم البلاد خلال الفترة الانتقالية التي اتفق الطرفان على أن تكون مدتها ثلاث سنوات.

وتشمل المفاوضات إنشاء مؤسسات تتولى مسؤولية التحضير لنقل كل السلطات إلى سلطة مدنية، وسبق أن توصّل الطرفان إلى اتفاق على تشكيل مجلس سيادي، حكومة، ومجلس تشريعي لإدارة المرحلة الانتقالية، وستكون الأشهر الستة الأولى مكرّسة للتوصل إلى اتفاقات سلام مع الحركات المتمردة في غرب البلاد والجنوب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات