ترامب يأمل تجنب الحرب..وبريطانيا ترفع مستوى التأهب لجنودها في العراق

أمريكا ترصد صواريخ إيرانية على زوارق في الخليج

مروحية تقلع من على حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» | أ.ف.ب

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تأمل أن لا تخوض حرباً مع إيران التي كشف مسؤولون أمريكيون أنها قامت بوضع صواريخ على زوارق في مياه الخليج العربي، مواصلة بذلك تهديد أمن المنطقة.

فيما حذر البيت الأبيض، إيران، من الإقدام على أي فعل استفزازي، مؤكدة تصميم واشنطن على ممارسة أقصى درجات الضغط على طهران لتغيير سلوكها، في وقت رفعت بريطانيا درجة التأهب لجنودها في العراق، بسبب ارتفاع احتمالات التعرض لأخطار من إيران.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل لقائه مع الرئيس السويسري أولي ماورر، إنه يأمل ألا تكون الولايات المتحدة في طريقها لخوض حرب مع إيران. وعندما سُئل إن كانت واشنطن ستخوض حرباً مع إيران قال ترامب للصحافيين: «آمل ألا يحدث ذلك». وتقوم سويسرا المحايدة بدور همزة الوصل بين الولايات المتحدة وإيران منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما.

في السياق، أكد ​البيت الأبيض​ في بيان، أنه «إذا قام الإيرانيون بأي فعل فلن يكونوا سعداء بنتائجه»، مشيراً إلى أن «واشنطن لا تزال مصممة على ممارسة أقصى الضغوط على إيران حتى تغير سلوكها».

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية لم تنشر أسماءهم أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ القائم بأعمال وزير الدفاع باتريك شاناهان بأنه لا يريد خوض حرب مع إيران.

صواريخ وزوارق

في الأثناء، أعلن مسؤول أمريكي أن صواريخ محملة على زوارق تقليدية خشبية في مياه الخليج هي بين «التهديدات» التي أوردتها إدارة الرئيس دونالد ترامب لتبرير الانتشار العسكري الأخير في الشرق الأوسط. وقال المسؤول طالباً عدم الكشف عن اسمه:

«إن نشر صواريخ على سفن مدنية هو مصدر قلق». وأضاف المسؤول الأمريكي: «ما يقلق وخصوصاً العسكريين وأجهزة الاستخبارات هو النوايا» التي تقف وراء وضع هذه الصواريخ على متن الزوارق.

ويؤكد المسؤول الأمريكي بذلك معلومات نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» جاء فيها أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية استندت إلى صور لصواريخ على متن زوارق تقليدية خشبية تؤمن عادة القسم الأكبر من التجارة البحرية في هذه المنطقة. وأوضحت الصحيفة أيضاً أن عناصر من الحرس الثوري نصبوا هذه الصواريخ على متن الزوارق.

ونقلت الصحيفة، عن 3 مسؤولين أمريكيين، قولهم إن المعلومات الاستخبارية تمثلت في صور أظهرت تحميل الإيرانيين لصواريخ على متن قوارب صغيرة في الخليج العربي، فيما بدا أنه مؤشر على هجوم إيراني وشيك. ورصدت الصور، التي التقطت من السماء، قطع الصواريخ مجمعة بالكامل، الأمر الذي أثار مخاوف من احتمال أن يطلق الحرس الثوري الإيراني هذه الصواريخ على قطع بحرية أمريكية في الخليج.

تقرير الاستخبارات

ومن المقرر أن يطلع مسؤولون في أجهزة الاستخبارات الأميركية، قادة الكونغرس، خلال ساعات، على التهديدات الايرانية.

ولكن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قالت إنها تريد أن يتم إطلاع الكونغرس بأكمله على تلك المعلومات بحلول الأسبوع المقبل قبل عطلته التي تستمر أسبوعاً حتى يتم إطلاع أعضائه على أي تطورات استخباراتية جديدة قبل مناقشة أي خطوات مقبلة.

وصرحت بيلوسي للصحافيين: «نأمل بالتأكيد أن يتم إطلاع مجلس النواب بأكمله قبل العطلة على معلومات سرية بشأن الشرق الأوسط وبشأن إيران».

ولم يتضح من المسؤولون الذين سيقدمون المعلومات لعدد من قادة الكونغرس وبينهم بيلوسي وزعيم الأقلية في مجلس النواب كيفن ماكارثي، وزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، والسناتور الديموقراطي البارز تشاك شومر، والقادة الأربعة الكبار للجنتي الاستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ.

تحذير بريطاني

في غضون ذلك، أفادت شبكة «سكاي نيوز»، بأن السلطات البريطانية قررت رفع درجة التأهب لجنودها في العراق، بسبب ارتفاع احتمالات التعرض لأخطار من إيران. وذكرت أن بريطانيا رفعت أيضاً مستوى التأهب بين قواتها وموظفيها وأسرهم في السعودية والكويت وقطر. ورفضت ناطقة باسم وزارة الخارجية البريطانية التعليق على التقرير.

رفض للتهدئة

وفي رفض إيراني لخطاب التهدئة، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه «ليس هناك أي إمكانية» لإجراء حوار مع الولايات المتحدة لخفض التوتر المتصاعد بين الطرفين، وفق ما نقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء.

ونقلت الوكالة عن ظريف قوله لصحافيين في طوكيو، حيث يلتقي مسؤولين يابانيين: «لا، ليس هناك أي إمكانية لمفاوضات». وأوضحت الوكالة إن تصريحاته جاءت رداً على سؤال بشأن ما إذا كان منفتحاً على إجراء محادثات ثنائية مع واشنطن بهدف خفض التصعيد.

دور إيراني

أوضح مصدر حكومي أمريكي أن خبراء الأمن الأمريكيين يعتقدون بأن إيران «باركت» هجمات الناقلات، التي أصابت ٤ ناقلات منها ناقلتا نفط سعوديتان وناقلة منتجات نفطية مسجلة في النرويج قبالة المياه الإقليمية الإماراتية.

وقال المصدر إن الولايات المتحدة تعتقد بأن الدور الإيراني تمثل في تشجيع مسلحين على القيام بمثل هذه الأفعال،‭‭ ‬‬ولم يقتصر على مجرد التلميح غير المباشر. لكن المصدر أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك أي دليل على قيام أفراد إيرانيين بأي دور مباشر في العملية. وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد وصفت هجمات الناقلات بأنها «مثيرة للقلق» ودعت إلى إجراء تحقيق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات