تقارير «البيان»

تهمة التآمر تفجّر خلافات داخل بيت «الإسلاميين» في الجزائر

اشتعلت الحرب بين الإخوة الأعداء في التيار الإسلامي بالجزائر وهما حركة مجتمع السلم، بقيادة عبد الرزاق مقري، وجبهة العدالة والتنمية بقيادة عبد الله جاب الله، بسبب تسريبات عن عقد لقاءات مع سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق، ورئيس المخابرات الأسبق الجنرال توفيق (محمد مدين) المتواجدين حالياً في السجـــن العسكري بالبليدة.

وتبادلت قيادات مقري وجاب الله التهم بخصوص المفاوضات التي وقعت بين رئيس مجتمع حركة السلم عبدالرزاق مقري ومستشار الرئاسة السعيد بوتفليقة، حيث خرجت جبهة العدالة والتنمية على لسان القيادي بن خلاف، لتتهم مقري بأنه تفاوض مع شقيق الرئيس السابق سعيد بوتفليقة، من أجل تمديد حكم بوتفليقة.

رد

من جهتها ردت حركة مجتمع السلم على تصريحات لخضر بن خلاف «بالقول إن مقري التقى سعيد بوتفليقة من أجل الوساطة بين الرئاسة والمعارضة، لكنها أشارت إلى أن الأمين العام لجبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله التقى أيضاً سعيد بوتفليقة والجنرال توفيق ولا مجال لإنكار اللقاء.

وتأتي تصريحات القياديين في أبرز حزبين إسلاميين على الساحة الوطنية، لتؤكد أن لقاء سعيد بوتفليقة أو الجنرال توفيق أصبحت من التهم الخطيرة التي يسارع الجميع إلى التبرأ منها، ولعل ذلك ما أجبرهما للمسارعة لتبرئة ساحتيهما من هذه «التهمة».

مؤامرة

وكان الفريق أحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش الجزائري، كشف عن مؤامرة تستهدف بلاده، متهماً أطرافاً داخلية بالتآمر ضد مصلحة البلاد وبيع ضمائرهم.

من جهته أدلى وزير الدفاع الأسبق، اللواء المتقاعد خالد نزار، أول من أمس، بشهادته لدى القاضي العسكري بالمحكمة العسكرية في البليدة بخصوص القضية المعروفة للرأي العام بخصوص تآمر سعيد بوتفليقة مستشار رئيس الجمهورية السابق وشقيقه مع اللواء عثمان طرطاف منسق المصالح الأمنية، والجنرال توفيق على أمن الجزائر. وتحدث نزار خلال التحقيق معه عن المعلومات التي يمتلكها حول محاولة إنهاء مهام الفريق أحمد فايد صالح، حيث أدلى بمعلومات وتفاصيل دقيقة، خاصة في ما يتعلق باتصالاته مع سعيد بوتفليقة، والتي من شأنها أن تثقل التهم الموجهة لمستشار الرئيس السابق وشقيقه.

ويؤكد محللون أن هذه الاعتقالات التي لم تحدث في تاريخ الجزائر الحديث مند الاستقلال والتي مست رجال بوتفليقة، جاء بناء على تورطهم في مؤامرات تهدف إلى خلق الفوضى والدفع بالجزائر إلى العنف وحالة الانسداد، ومن شأن ذلك حلحلة الأزمة في الجزائر لا سيما أن الحراك كان مطلبه الأول محاكمة رموز الفساد.

ضبط أسلحة

أعلنت وزارة الدفاع الوطني في الجزائر، أن مفرزة للجيش ضبطت، مخبأ للذخيرة إثر دورية بحث وتفتيش قرب الشريط الحدودي بمنطقة تمنراست أقصى جنوبي البلاد. وكشفت الوزارة في موقعها الرسمي، أمس، أنّ المخبأ يحتوي على 95 قذيفة عيار 107 ملم، و77 قنبلة اف ال جي، و10 قذائف هاون عيار 82 ملم، وثلاث صمامات تفجير للهاون 120 ملم.

من جهة أخرى، دمرت مفارز للجيش، خمس قنابل تقليدية الصنع إثر عمليات بحث وتمشيط بكل من ولايتي عين الدفلى والشلف غربي البلاد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات