ترامب ينفي إعداد خطة مواجهة.. وبومبيو يتعهد مواصلة الضغط على إيران

نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تقريرا لصحيفة نيويورك تايمز، قال إن المسؤولين الأمريكيين يناقشون خطة عسكرية لإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط للتصدي لأي هجوم‭‭‭ ‬‬‬أو تعجيل لحيازة أسلحة نووية من جانب إيران.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "أعتقد أنها أخبار كاذبة. الآن هل سأفعل ذلك؟ على الإطلاق. ولكننا لم نخطط لهذا. نأمل ألا نضطر للتخطيط لذلك. وإذا فعلنا سنرسل عددا أكبر من ذلك".

تفاصيل الخطة

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن البنتاغون أعد خطة عسكرية مطورة، لإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط إذا هاجمت إيران قوات أمريكية أو استأنفت إنتاج أسلحة نووية.

ونقلت الصحيفة أمس، عن مسؤولين في البيت الأبيض لم تذكر أسماءهم، أن القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي باتريك شاناهان قدم هذه الخطة في اجتماع لكبار مساعدي الرئيس دونالد ترامب الأمنيين الخميس الماضي. وأضافت أن هذه الخطة وضعت بطلب من مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي جون بولتون.

وحسب «نيويورك تايمز»، فإن هذا السيناريو لا يشمل التدخل البري في إيران، إذ يتطلب ذلك عدداً كبيراً من القوات. وذكرت أن 6 من مسؤولي الأمن القومي الأمريكي صدموا بعد اطلاعهم على حجم القوة التي يخطط البنتاغون لإرسالها إلى منطقة الخليج العربي، لأنه يوازي حجم القوات التي غزت العراق.

لكن «نيويورك تايمز» نقلت عن اثنين من مسؤولي الأمن القومي الأمريكي قولهما إن إعلان ترامب في ديسمبر الماضي عن سحب القوات الأمريكية من سوريا، والوجود البحري المتناقص في المنطقة، ربما يكون قد شجع بعض القادة في طهران وأقنع فيلق الحرس الثوري بأنه ليس لدى الولايات المتحدة الشهية الكافية لمحاربة إيران.

وقال بعض المسؤولين الأمريكيين البارزين إن الخطط، حتى وهي في مرحلة أولية للغاية، تُظهر مدى خطورة التهديد الإيراني. وقال آخرون، ممن يحثون على حل دبلوماسي للتوترات الحالية، إن الأمر بمثابة تكتيك يهدف لإثارة مخاوف إيران وتحذيرها من اعتداءات جديدة.

ضغط متواصل

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة لا تريد حربا مع ايران، إلا أنه تعهد مواصلة الضغط عليها لتتوقف عن إرهاب دول الجوار.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في سوتشي: "نحن لا نسعى مطلقا الى حرب مع إيران". إلا أنه أضاف: "لقد اوضحنا للإيرانيين أنه إذا تعرضت المصالح الأميركية لهجوم، فإننا سنرد بالتأكيد بالطريقة المناسبة". وقال انه تحدث الى لافروف وكذلك إلى الحلفاء في بروكسل الاثنين حول التهديد الذي ترى الولايات المتحدة أن ايران تمثله.

وتأتي تصريحاته بعدما نشرت الولايات المتحدة سفينة هجومية برمائية وبطاريات صواريخ "باتريوت" إلى مياه الخليج لتعزيز قدرات حاملة طائرات وقاذفات من طراز "بي-52" أُرسلت سابقا إلى المنطقة، رغم نفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفكيره في ارسال 120 الف جندي.

واضاف بومبيو: "نحن ننتظر من ايران التصرف كدولة عادية" مشيرا بشكل خاص إلى دعم ايران للمتمردين الحوثيين في اليمن الذين يتعرضون لهجوم من السعودية، حليفة واشنطن.

وتابع أن الحوثيين "يطلقون الصواريخ على مناطق يسافر إليها الروس والأميركيون، ويمكن أن تؤدي هذه الصواريخ إلى قتلهم".

لا تهديد

في غضون ذلك، قال ضابط بريطاني كبير في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يحارب فلول تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا خلال لقاء صحافي بوزارة الدفاع الأمريكية، إنه لا توجد زيادة في التهديد الصادر عن الميليشيات المدعومة من إيران ضد قوات التحالف .

وأضاف الميجر جنرال كريس جيكا نائب قائد قوات التحالف للتخطيط الاستراتيجي والمعلومات: "لا توجد زيادة في التهديدات من القوات التي تدعمها إيران في العراق وسوريا. إننا على علم بوجودها بشكل واضح ونراقبها إلى جانب مجموعة كاملة من الآخرين لأن هذه هي البيئة التي نتواجد فيها".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات