محللون لـ «البيان»:أمريكا تستعد لمواجهة ميليشيات إيران بالعراق

أكد محللون عراقيون لـ: البيان«أن أمريكا تستعد لمواجهة ميليشيات إيران في العراق بعد معلومات تفيد بأن ميليشيات الحشد الشعبي، مرتبطة بإيران، لديها توجيهات باستهداف بعض المواقع الأمريكية في العراق، حال حدوث أي احتكاك عسكري، ومن هذه المواقع السفارة الأمريكية في بغداد، وخبراء في قواعد عسكرية غربي العراق وشمال بغداد، إضافة إلى اتباع أساليب الخطف، واستهداف الدوريات العسكرية.

فيما اعتبرت الولايات المتحدة أي عملية معادية لها، بأنها«إيرانية»، وتتعامل معها على هذا الأساس، الأمر الذي يراه بعض المراقبين نقلاً للمعارك إلى العمق العراقي، فيما يقلل آخرون من فعالية مثل هذه التحركات.

يقول المحلل السياسي زيد الزبيدي، إن العراق لديه تجارب سابقة وأمثلة عن أنشطة التنظيمات المسلحة غير الرسمية، أو»الرديفة«، ومنها إلقاء الحرس القومي»البعثي«أسلحته في الشوارع خلال انقلاب نوفمبر 1963.

ويضيف الزبيدي، إن أغلبية منتسبي هذه الميليشيات غير مؤمنين عقائدياً بما ينسب لهم، وان الانتماء أو إعلان الولاء له دوافع مختلفة شخصية أو فئوية، يكون الحفاظ على النفس أغلى منها.

وفيما يزداد التوتر السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران، يقول العراق »طرف محايد«، إلا أن من الواضح جداً عدم وجود سيطرة فعلية للحكومة على الفصائل المدعومة من إيران، الأمر الذي يضعها بين«المطرقة والسندان».

وفي هذا الصدد يقول رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، إن العراق يسعى لحل جميع مشاكل دول الجوار بالحوار والتفاهم، مشيراً إلى أن»بغداد لن تدخل ضمن أي محور«، فيما يقول المحلل السياسي هشام الهاشمي إن خطوات الولايات المتحدة تتميز بالنفس الطويل وتكون مدروسة، مشيراً إلى أن التحشيدات العسكرية ورقة ضغط ليس إلا، لمراقبة نشاطات إيران وحلفائها في اليمن وسوريا.

تناقض في الداخل

وفي الجبهة الداخلية، يفيد المحلل السياسي محمد صباح، بأن التهديدات الأمريكية لإيران تنذر بأزمة جديدة بين القوى العراقية، بعدما اختارت ميليشيا من الحشد الشعبي وتحالف الفتح الانخراط مع المعسكر الإيراني، و«عدم التخلي عن طهران»، وهو أمر لا يتناسب مع موقف«الحياد»الذي يريده تحالف الإصلاح، فيما يبرر الطرف الآخر موقفه بأنه يريد»منع القوات الأمريكية الموجودة في العراق من مهاجمة إيران«، وليس العكس.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات