استئناف التفاوض بين الأطراف السودانية اليوم وسط توتر واسع

وسط توتر واسع وتفلتات في العديد من المدن والأحياء الطرفية بالعاصمة الخرطوم اتفق المجلس العسكري الانتقالي وقوى «إعلان الحرية والتغيير» على استئناف جولة التفاوض المعلقة اليوم، بعد أن كانت مقررة أمس، الأمر الذي قابله الثوار باستياء بالغ وقاموا على أثره بإغلاق عدد من الطرق في العاصمة الخرطوم أبرزها شارعا النيل والجامعة.

في حين حذر تجمع المهنيين السودانيين من محاولات لفض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني وسط الخرطوم.وقال الناطق باسم التحالف خالد عمر إن سكرتارية مشتركة من الطرفين توافقت على بدء الاجتماع المشترك اليوم بدلا عن الأحد لمزيد من الترتيب.

نقاط الخلاف

وأكد عمر أن قوى التحالف ستدخل الاجتماع المرتقب بذات الوفد السابق دون تغيير، ونفى بشدة وجود خلافات وسط المعارضة حيال القضايا محل النقاش مع المجلس العسكري. وأرجأت أحزاب «الحرية والتغيير» مؤتمراً صحافياً كانت تعتزم عقده لشرح رؤيتها وموقفها بشأن التفاوض مع المجلس العسكري.

وفي بيان صدر أول من أمس أوضح تحالف قوى «الحرية والتغيير»أنه حدد نقاط الخلاف مع المجلس ليكون حسمها هو الهدف في أي لقاء والفراغ منها خلال 72 ساعة «يصير بنهايتها شعبنا على بينة من أمره».

وكان ممثلو المعارضة عقدوا اجتماعات متوالية خلال الساعات الماضية أقرت تحضير رد مكتوب على المجلس العسكري، كما حصرت نقاط الخلاف والمتصلة بتكوين المجلس السيادي وصلاحياته علاوة على مدة الفترة الانتقالية. وبشأن تكوين هيئة قيادية للتحالف المعارض قال خالد عمر إن الترتيبات تجري حاليا لوضع هيكل عام بعد أن مضى على «إعلان الحرية والتغيير» ما يقارب الخمسين من القوى.

وتابع «لتوحيد الجميع نحتاج لوضع هيكل عام.. وكلفت لجنة مهمتها صياغة الهيكل العام لاحتواء كل الفصائل لتكون ناشطة بفاعلية واللجنة تعمل على ذلك حالياً». ونفى الناطق ما يثار عن تحفظ تجمع المهنيين على الهيكلة الجديدة، وأشار إلى أن التجمع لديه تصوره الخاص في الموضوع يتم طرحه والتداول حول كل المقترحات وصولاً إلى الصيغة المقبولة.

توتر بائن

إلى ذلك شهد نهار أمس توتراً بائناً في عدد من المناطق بالسودان، حيث شهدت مناطق جبل أولياء جنوب الخرطوم احتكاكات بين السودانيين، جراء التزاحم على عربة لتسويق الثلج، فيما شهدت منطقة محيط القيادة توتراً واضحاً، حيث قام الثوار بإغلاق شارع النيل وشارع الجامعة، وسط دعوات إلى توسيع إغلاق الشوارع ليشمل شوارع أخرى بعيدة عن القيادة العامة لقوات الجيش، واعتبر ناشطون أن مماطلة المجلس العسكري في تسليم السلطة إلى المدنيين تتطلب تصعيد العمل الثوري لإسقاطه.

إلى ذلك،قتل سبعة أشخاص وأصيب 22 في اشتباكات قبلية في ولاية القضارف شرق السودان.

4

كلفت أسرة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير 4 محامين، لتولي الدفاع عنه أمام النيابة العامة والمحكمة حال وقوفه أمام القضاء. ومن بين المحامين المدافعين عن البشير، رئيس البرلمان الأسبق أحمد إبراهيم الطاهر، وعبد الباسط سبدرات وعمر عبد العاطي، حسبما أوضحت صحف سودانية.

وحسب المصدر ذاته، فإن نحو 50 محامياً أبدوا استعدادهم للدفاع عن الرئيس السابق. وتباشر النيابة العامة في السودان التحقيقات الأولية مع البشير، بشأن تهم غسيل أموال وحيازة عملات أجنبية.

وأضافت التقارير أن النيابة العامة استجوبت البشير، الخميس، في غياب محامي الدفاع، وبررت الخطوة بأنها «مجرد تحريات أولية لتقييم البيانات المتاحة، ومن ثم استصدار قرار بفتح البلاغ أو عدمه وفتح الباب أمام هيئة الدفاع».

وتم عزل البشير في أبريل الماضي بعد تظاهرات عارمة ضد نظام حكمه، ويتولى إدارة شؤون البلاد حالياً مجلس عسكري انتقالي، تعهد بنقل السلطة إلى حكومة مدنية في مدة أقصاها عامان.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات