بينهم 20 وزيراً سابقاً و25 جنرالاً إضافة إلى 30 من «بارونات المال»

مصادر لـ«البيان»: ملاحقة 230 مسؤولاً جزائرياً بتهمة الفساد

كشفت مصادر جزائرية مسؤولة لـ«البيان» عن ملاحقة العدالة 230 مسؤولاً جزائرياً بتهمة الفساد بينهم 20 وزيراً سابقاً و25 جنرالاً في الجيش، إضافة إلى 25 نائباً و130 مسؤولاً محلياً، وإضافة إلى 30 من «بارونات المال» في الجزائر، وقد تم إيداع نصفهم الحبس في انتظار الانتهاء من التحقيقات مع الباقي، فيما تم استرجاع أموال طائلة هربت إلى الخارج بعد التنسيق مع البنوك الخارجية.

وأضافت المصادر لـ«البيان» أن عملية محاربة الفساد تسارعت خلال الشهرين الماضيين بعد إلغاء الضغوطات التي كانت تمارس على العدالة للبت في هذا الملف الحساس، حيث نجحت العدالة في كشف أباطرة الفساد وملاحقتهم، حيث بدأت العملية في مرحلة أولى بسحب جوازات سفرهم، حيث تم منع 136 من المسؤولين السياسيين البارزين ورجال أعمال من مغادرة البلاد إلى حين استكمال التحقيق معهم، لتكتمل العملية بإيداع عدد من الوزراء السابقين الذين تورطوا في نهب الأموال العامة السجن، وقد تقرر أيضاً استرجاع آلاف الفيلات التي تم بيعها سابقاً بالدينار الرمزي، كما تم تجميد الحسابات المصرفية لعدد من الوزراء والنواب وأبنائهم وزوجاتهم.

محاربة الفساد

وشددت المصادر على أن «السلطة القضائية مستمرة في محاربة الجريمة والإرهاب والفساد وكل الآفات التي تضر بالمجتمع وتمس بأمن واستقراره»، مشيراً إلى أن «الكل يخضع لسلطان القانون ومحاربة الفساد لا تسامح فيها».

وأكدت المصادر أنه تم الآن التركيز على محاربة الفساد الكبير المهدر للثروة الوطنية المتعلق بالطاقة والمناجم والمنشآت والصفقات الدولية والخوصصة، ثم الفساد المتوسط المرتبط بالإدارات الضريبية والجمركية، وكشف وزير السياحة سابقاً عبد القادر بن قرينة، أرقاماً وحقائق صادمة عن قضايا فساد تخصّ المدير السابق لإقامة الدولة، حميد ملزي، والذي شغل كذلك رئاسة شركة الاستثمار الفندقي، قبل إنهاء مهامه مؤخراً ثم إيداعه الحبس المؤقت، حيث أكد بيع فيلات في الدولة التي كان سعرها بين 20 و30 مليار سنتيم بـ140 مليون دينار فقط.

سباق مع الزمن

ودخلت العدالة الجزائرية في سباق مع الزمن لمعالجة ملفات الفساد، وأسقطت في الأسابيع الأخيرة، الأذرع المالية المحسوبة على الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة، بتوقيف 6 مليارديرات جزائريين في إطار تحقيقات في قضايا الفساد، ويتعلق الأمر بكل من علي حداد، رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، ويسعد ربراب الذي يتصدر قائمة أثرياء البلاد وأربعة أشقاء من عائلة كونيناف، لم تتوقف المحاكمات عند بارونات المال فأحمد أويحيى، رئيس الوزراء السابق، وجمال ولد عباس، الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، وسعيد بركات، وزير الصحة الأسبق، ومحمد لوكال، وزير المالية الحالي، والمدير العام للأمن الوطني بالجزائر، اللواء عبد الغني هامل، كلهم يواجهون تهماً متعددة حول شبهات فساد مالي.

كما عادت المحكمة العليا لتفتح من جديد ملف وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل في ملفات تتعلق بقانون الصرف وحركة الأموال من وإلى الخارج، وهو الذي أخرج اسمه من قضيتي سوناطراك 1 و2 خلال حكم الرئيس بوتفليقة.

الرحيل الفوري

ويطالب الحراك الشعبي منذ بدايته بالرحيل الفوري لكل رموز النظام السابق، الذين تورطوا بشكل مباشر أو غير مباشر في معاناة الشعب الجزائري ،وشدد قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح على ضرورة قيام العدالة بمحاسبة المتورطين في قضايا فساد، عبر ملاحقة كبار أثرياء البلاد ومسؤولين محسوبين على نظام بوتفليقة، والتحقيق معهم في تهم تبديد ونهب الأموال العامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات