تقارير «البيان»

حفتر يحصد رضا الليبيين وسخط «الإخوان»

يطرق الجيش الوطني الليبي أبواب العاصمة طرابلس من خلال عملية «طوفان الكرامة» التي تحمل كذلك اسم «الفتح المبين»، ويشير المراقبون إلى أن أبرز مكاسب الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر إلى جانب قضائه على الإرهاب هو نجاحه في توحيد صفوف الليبيين تحت خيمة الوطنيين باستثناء من آثروا الخروج عنها وفي مقدمتهم قوى الإسلام السياسي وأمراء الحرب والمتورطين في سرقة المال العام والاتجار بالبشر وارتكاب جرائم لا تسقط بالتقادم، أو بعض الراديكاليين من أنصار النظام السابق ومن أنصار الانتفاضة التي أطاحت بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وهم في المجمل قلّة، لا يعتدّ بها.

وينظر أنصار القذافي إلى الجيش الوطني على أنه يمثل السيادة الوطنية ولحمة المجتمع في وجه المؤامرات الداخلية والخارجية، خصوصاً وأنه يجمع قيادات ومقاتلين من كل المناطق والقبائل، بما فيها تلك التي لا تزال تعلن ولاءها للنظام السابق، حيث نجحت القيادة العامة للقوات المسلحة في تحرير الليبيين من عقدة «الثوار» و«الأزلام»، وقدمت نموذجاً متميزاً في المناطق الخاضعة لسيطرتها بإلغاء العزل السياسي والإقصاء ودفعت نحو مصالحة وطنية شاملة، وأعادت رموز النظام السابق إلى وظائفهم، وسمحت لهم بالعمل السياسي وفق قناعاتهم المبدئية، وأكدت أن من حقهم الترشح للانتخابات والمشاركة في السلطة.

مشروع وطني

وفي هذا السياق يقول موسى إبراهيم آخر ناطق رسمي باسم الحكومة الليبية في ظل النظام السابق إن «مشروع الكرامة انطلق في مدينة بنغازي الحبيبة في مايو 2014 ليطهر الشرق الليبي الغالي من الإرهاب، والإخوان، والميليشيات الجهوية، التي سيطرت وتغولت واحتكرت وأفسدت، وليعيد لمدن الشرق وجهها العربي الليبي المسلم، فالكرامة إذن انبثقت أساساً لكي تقضي على آثار نكبة فبراير الكارثية، وتمحو آثار الخلل الاجتماعي والسياسي والأمني الذي عصف ببنغازي والشرق الليبي كله منذ إسقاط الدولة في 2011».

وأضاف إبراهيم «هب العديد من قوى سبتمبر الوطنية، من قيادات مدنية وعسكرية وأمنية، فناصرت مشروع الكرامة بصدق مع النفس، وشجاعة وطنية معروفة عن أنصار الفاتح، وتقدم كثير من جنود النظام الجماهيري وضباطه فأخذوا مكانهم في الصفوف الأمامية في معركة الكرامة».

وتابع إبراهيم «إن هذا التاريخ الوطني المشترك تحول إلى تواصل، وتحاور، وتحالف ضمني ومتحقق على أرض الواقع بين مشروع الكرامة وأنصار الفاتح، تم تعميده بالتضحيات والمواقف الشخصية والوطنية العظيمة، فلماذا لا تتقدم الكرامة خطوة أخرى إلى الأمام وتتصافح وتتكامل مع سبتمبر وتتشكل بذلك أكبر جبهة سياسية عسكرية وطنية صلبة وحاضنة للأغلبية الغالبة من أبناء الشعب الليبي؟

ما الذي تبقى من فبراير تتمسك به الكرامة غير الوجع، والجراح، و الخيبة، والتبعية، والأحقاد؟»، وأردف «ها هم اليوم الآلاف من رجال سبتمبر، من ضباط وجنود وقيادات اجتماعية وسياسية، يدفعون الغالي والرخيص لكي يلتحموا من جديد مع مشروع الكرامة في المهمة المقدسة لاستكمال تحرير الوطن من قلب عاصمته الغالية طرابلس».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات