متظاهرون جزائريون يطالبون بالإفراج عن لويزة حنون

رفع المحتجّون الجزائريون شعار «عدالة حرة ليست انتقائية»، منادين بـ«إطلاق سراح رئيسة حزب العمال، لويزة حنون ومحاكمتها مدنيا إن كانت لها تهم سياسية».

وتضامن المتظاهرون مع ما وصفوه بـ«استدراج حنّون للمحكمة العسكرية من خلال استدعائها من قبل قاضي التّحقيق، بصفة شاهد»، معتبرين ذلك «خرقاً للدّيمقراطية» التي ينادي بها الحراك منذ انطلاقه في الـ22 فبراير الماضي.

وأدان حزب جبهة القوى الاشتراكية، المعارض، ما وصفه باعتقال لويزة حنون معتبرا في بيانه «أنه لا يوجد ما يبرر هذا العمل التعسفي والإيذاء، الأمر الذي يتنافى ورغبة الجزائريين في الانفتاح الحقيقي والحريات في السياسة والإعلام»، وطالبت جبهة القوى الاشتراكية في بيانها بالإفراج الفوري عن لويزة حنون معتبرة أن حبسها «تصفية حسابات شخصية وانتهاك لحقها في التّعبير السياسي».

رفض لرموز النظام

وكان قاضي التحقيق، بالمحكمة العسكرية بالجزائر قد أمر في وقت سابق من أول من أمس ، بإيداع لويزة حنون الحبس المؤقت، وذلك على خلفية قضية كل من السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة ورئيس المخابرات الأسبق الجنرال توفيق والجنرال عثمان طرطاق.

ويعتبر حزب العمال، أحد أكبر الأحزاب المعارضة في الجزائر، وكانت قد أعلنت الأمينة العامة لحزب العمال عدم ترشّحها للانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر إجراؤها، في أبريل الماضي بعد تأكد ترشح عبدالعزيز بوتفليقة.

وبدأ العشرات من المتظاهرين، بالتوافد على ساحة البريد المركزي في العاصمة الجزائرية، في الجمعة الـ12 من التظاهرات التي يقول منظموها إنها ترفض بقاء من يصفونهم بـ«رموز النظام». وتأتي التظاهرة الرمضانية الأولى، بعد تأكيد السلطة ضرورة التمسك بالمسار الدستوري وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وهو ما يرفضه الشارع.

وعلى الرغم من تنحي بوتفليقة من السلطة في أبريل الماضي، إثر أسابيع من الاحتجاجات، إلا أن المتظاهرين لم يغادروا الشوارع، إذ يطالبون برحيل النظام برمته ومكافحة الفساد.

وخلال الأسابيع الأخيرة احتشد آلاف الجزائريين في شوارع العاصمة ومدن أخرى مطالبين برحيل «رموز النظام». ويدعو المحتجون إلى استقالة الرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح، الذي يتولى الرئاسة لمدة 90 يوما حتى تجرى الانتخابات في الرابع من يوليو، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي الذي عينه بوتفليقة قبل أيام من تنحيه.

وأوقفت السلطات الجزائرية أخيراً العديد من المسؤولين السابقين، على خلفية اتهامات بالتورط في الفساد، في خطوة كان المتظاهرون يطالبون بتحقيقها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات