السودان: مشاورات مرتقبة لتجاوز العقبات

تستأنف خلال الساعات المقبلة جلسات التفاوض بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، والتي توقفت لأكثر من أسبوع بعد أن تعثر التوافق بينهما بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية. وكشفت مصادر مطلعة عن أن مشاورات غير رسمية تجري بين الطرفين بغرض تسريع الخطى نحو التوصل إلى اتفاق ينهي حالة السيولة السياسية التي تشهدها البلاد.

وارتفعت حدة التصعيد ضد المجلس العسكري عقب ردّه على الوثيقة الدستورية التي تقدمت بها قوى الحرية والتغيير، حيث اعتبر تحالف قوى الحرية والتغيير رد المجلس العسكري مخيباً للآمال، واتهمته بالمماطلة في نقل السلطة إلى المدنيين. وقال مصدر موثوق في المجلس لـ«البيان»، إن المجلس العسكري لن يتعامل برد الفعل تجاه قوى الحرية والتغيير التي أعلنت التصعيد ضده واعتبرها شريك له في التغيير الذي تم. وأكد حرص المجلس على التوصل إلى توافق بينه والقوى السياسية لتجاوز الأزمة التي تشهدها البلاد، لافتاً إلى أنهم متوافقون على مبدأ التفاوض والحوار لحين التوصل إلى صيغ توافقية بشأن ترتيبات إدارة الفترة الانتقالية.

بدوره، قال القيادي البارز بقوى إعلان الحرية والتغيير، ساطع الحاج، إن تحقيق مطلوبات الثورة بأسرع ما يمكن يمثل أكبر التحديات أمام الأطراف السودانية. وأضاف الحاج لـ«البيان» أن التحدي الذي يواجه الطرفين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير الآن يتمثل في تحقيق متطلبات الثورة بأسرع فرصة، والعبور من هذه النقطة التي يقف عندها الجميع والعبور بالبلاد إلى بر الأمان. وكشف الحاج عن عقبات تواجه أطراف الأزمة السودانية في ظل الواقع الجديد، وأكد أنهم يتعاملون مع هذا الواقع بكل موضوعية والمسؤولية ولا ندفن رؤوسنا في الرمال.

تهريب ذهب

على صعيد آخر، قالت قوات الدعم السريع إنها نجحت في ضبط طائرة مروحية خاصة بشركة أجنبية تشرع في تهريب كميات كبيرة من الذهب بولاية نهر النيل. وكشفت عن إجراء تحقيق من قبل السلطات حول الأمر، ومن المتوقع أن تهبط الطائرة بمطار الخرطوم الدولي في غضون الساعات القادمة. وأكدت قوات الدعم السريع يقظتها التامة وسرعتها العالية في حسم كل من تسول له نفسه التلاعب بالاقتصاد الوطني. وقال مدير العمليات بقوات الدعم السريع اللواء عثمان محمد حامد، إن كمية الذهب التي ضبطت بالمروحية تقدر بحوالي 241 كيلوغراماً، مشيراً إلى أنهم سيسلمون الكمية إلى بنك السودان ومن ثم سيتخذون الإجراءات القانونية اللازمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات