العراق

«إينيشكي».. كهف تاريخي يتحول إلى مطعم ومقهى جاذب

هو أحد الكهوف اللافتة والجاذبة للسياحة في فصلي الشتاء والصيف، ففي الشتاء، يتمتع بأجوائه الدافئة، بسبب طبيعة الصخور العازلة للبرد، وفي الصيف، تكون مقاومة الصخور عالية لدرجات الحرارة.

في هذا الكهف، الذي حولته الإدارة المحلية في مدينة دهوك (متينا)، يتموضع المقهى والمطعم الشهير «إينيشكي»، أحد أبرز التحف والمطاعم في شمالي العراق، إذ يقصده السياح من كل حدب وصوب.

وتزور عائلات عديدة هذا المطعم، لالتقاط الصور، لتبقى ذكرى تاريخية من هذا الكهف، ووفقاً للزوار، فإنهم «يزورنه لأنهم لم يجدوا هكذا أجواء في دول عديدة قاموا بزيارتها».

«البيان» زارت هذا الكهف، والتقطت العديد من الصورة في داخل الكهف، فيما كان لافتاً وجود حيوانات حقيقية محنطة، كانت تجذب كل الزوار، منكبين عليها بالتقاط صور «سيلفي».

كما التقت العديد من السياح العرب والغربيين، الذين جاؤوا من كل مكان إلى هذا الكهف الساحر بأجوائه، مبدين ارتياحهم للأجواء، ومتسائلين عن سبب غياب مثل هذه الأماكن عن الخريطة السياحية.

أحد السائحين القادمين ألمانيا، يقول لـ «البيان»، لهذا المكان روعة وسحر خاص، فالطبيعة والعفوية تجذب كل الباحثين عن الاستجمام، مؤكداً أن هذه البيئة تضاهي بيئة أوروبا.

ويصف الكهف بأنه تحفة أثرية، يقصده الكثير من السياح الغربيين، خصوصاً أنه كان في إحدى الحقب التاريخية كنيسة، وهذا يجعل من المكان ذا قداسة بالنسبة للغربيين.

ومن جهته، يقول عمر الشمري، الذي جاء من بغداد إلى هذا المكان المؤنس، إنه «اعتاد أن يتوجه من بغداد إلى إقليم كردستان العراق بشكل سنوي، لقضاء رحلة سياحية».

فريق إدارة مطعم كهف «اينيشكى»، يقول: إن عدد السياح يرتفع من سنة إلى أخرى، خصوصاً في السنوات الماضية، في ظل تراجع السياحة إلى تركيا، مشيرين إلى أنهم يحاولون في كل عام تطوير إمكانات المكان، من أجل جذب السياح.

وفي حقبة التسعينيات، خلال الحرب الكردية الكردية، اتخذ مقاتلو حزب العمال الكردستاني، هذا الكهف مستشفى خاصاً بالمسلحين، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها، وتم تشكيل خريطة جغرافية جديدة، انتهى المطاف به أخيراً إلى مطعم فخم، يقدم مختلف أنواع الأكلات العراقية والعربية والكردية، ليتحول إلى أحد أبرز معالم جبال دهوك الواقعة في مدينة العمادية، شمال المحافظة الواقعة في إقليم كردستان العراق، ويقصده آلاف الزوار شهرياً، خاصة هواة طعام الحيوانات البرية، كالماعز الجبلي والغزال، وغيرها من الحيوانات التي تنتشر في تلك المنطقة.

ومن المرشح أن يكون هذا الكهف، بالإضافة إلى مدينة متينا، في قمة جبال دهوك الشاهقة، وجهة السياح في السنوات القادمة، لما تمتلك هذه المنطقة من مقومات جميلة.

أما الجهات المعنية في دهوك، فهي أكدت لـ «البيان»، أن لديها خططاً تطويرية على المستوى السياحي، مشيرين إلى أن السنوات القادمة ستكون هذه المدينة وجهة للكثير من السياح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات