آمر غرفة عمليات طرابلس: الجيش الوطني يتقدم من 8 محاور

الحاسي لـ «البيان»: نتجه لحسم معركة طرابلس خلال أيام

عبد السلام الحاسي

أكد اللواء عبد السلام الحاسي، آمر غرفة عمليات طرابلس التابعة للجيش الوطني الليبي أن عملية «طوفان الكرامة» تتجه نحو الحسم، في ظل تقهقر الميليشيات الخاضعة لحكومة الوفاق، واعتماد القوات المسلحة على عناصر جديدة في ساحة العمليات منها سلاح الجو والقوات الخاصة، إضافة إلى التعزيزات المهمة، التي وصلت إلى ميدان المعارك، بهدف التسريع بحسم المعركة في أقرب وقت ممكن.

وأضاف في حوار أجرته معه «البيان» أن الجيش يواجه جماعات إرهابية مطلوبة للقضاء المحلي والدولي وعصابات مرتزقة وبعض الميليشيات المؤدلجة والجهوية المرتبطة بأجندات خارجية، والتي كانت وراء تعطيل الحل السياسي في البلاد، مشدداً على أن الجيش يقوم بدوره الشرعي والوطني في الدفاع عن سيادة الدولة واستقرار البلاد وأمن المواطن.

مصالحة

وتابع الحاسي أن الجيش كان يسعى لدخول العاصمة دون طلقة رصاص واحدة، تنفيذاً لتوافقات سابقة مع رئيس المجلس الرئاسي، وذلك لضمان التوصل إلى المصالحة الوطنية والحل السياسي، من خلال تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تؤمنها مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش والشرطة، لكن فائز السراج تراجع عن تعهداته وتحصن بالميليشيات وبدّد أموال الليبيين في شراء ذمم المرتزقة وتسليح وتمويل الإرهابيين تنفيذاً لأوامر من تركيا وقطر ولمصالح وحسابات شخصية تربطه ببريطانيا وإيطاليا.

وأبرز اللواء الحاسي أن الجيش الليبي هو جيش وطني يتشكل من عسكريين ينتمون إلى كل قبائل ومناطق ومدن ليبيا، ومنهم من هم من طرابلس والمنطقة الغربية، وأن القوات المسلحة أول من تبنى المصالحة الوطنية وتجاوز مفاهيم العزل والإقصاء، ودافع عن مبدأ رص الصفوف في مواجهة الإرهاب والتطرف وأصحاب الأجندات المتجاوزة للوطنية الليبية.

وأردف أن الجيش الوطني الليبي يمثل اليوم قوة ضاربة، وقد انتصر في جميع معاركه، وسينتصر في معركة تحرير طرابلس، وسيقوم بحماية حدود البلاد شرقاً وغرباً وجنوباً وجواً وبحراً، وسيكون الضامن للحل السياسي وللمصالحة الوطنية بعد القضاء على الميليشيات التي لا تعرف من الوطن إلا ثروته المهدرة، والتي تتعرض للنهب من قبل قادتها.

وأوضح الحاسي أن الجيش الوطني يتقدم على جميع المحاور والجبهات، ونحن على عتبات طرابلس من خلال 8 محاور فتحناها لإجهاد الميليشات التي اجتمعت في محور الشر بهدف عرقلة تقدمنا، وقواتنا تستعد لحسم المعركة في ظل تقهقر العدو، الروح المعنوية مرتفعة، والهدف واضح وهو تحرير العاصمة من الإرهاب والمرتزقة والميليشيات الخارجة عن القانون، وأضاف «إن معركتنا هي معركة لحسم مصير بلادنا وإخراجها من دائرة الإرهاب والفوضى، وهذا ما يجمع عليه الليبيون باستثناء من يرون أن مصيرهم مرتبط بالإرهاب، وأنهم لا ينتعشون ولا يحققون مصالحهم إلا في ظل الفوضى والخراب».

القصف

وكشف أن سلاح الجو الليبي دخل المعركة رداً على القصف الذي لا تزال طائرات السراج تمارسه ضد المدنيين وخاصة في المناطق التي أعلنت دعمها للجيش الوطني مثل ترهونة وغريان وكذلك على بعض ضواحي طرابلس التي بسط عليها الجيش نفوذه مثل عين زارة وقصر بن غشير، وهو قصف أدى إلى سقوط عدد مهم من الضحايا أغلبهم من المدنيين الآمنين. وأضاف: إن الجيش الليبي هو جيش يعتنق عقيدة الوطن، ورجاله يضحون بأرواحهم في سبيل أن تكون ليبيا دولة حرة مستقلة ذات سيادة، وأن يكون شعبها آمناً هانئاً يعيش في حرية ورخاء، وتابع: إن الجيش الوطني الذي يقود معركة تحرير العاصمة يضم عسكريين من طرابلس ومن كل المدن المجاورة بما فيها مصراتة والزاوية، ومن جميع القبائل دون استثناء.

وأكد اللواء عبد السلام آمر غرفة عمليات طرابلس التابعة للجيش الوطني الليبي أن قطر وتركيا تدفعان بكل إمكاناتهما لدعم الميليشيات بالمال والسلاح وببعض التقنيات المستحدثة وكذلك من خلال التجييش الإعلامي، ونحن لدينا معطيات مؤكدة عن نقل مسلحين من إدلب السورية إلى مصراتة للانضمام إلى الميليشيات، وهم ينتمون إلى جبهة النصرة التابع لتنظيم القاعدة، وقد وصل المئات منهم فعلاً، كما تم استدراج مسلحين من الميليشيات التشادية المتمردة لمواجهة الجيش أو لإثارة الشغب في مناطق أخرى مثلما حدث في قاعدة تمنهنت مؤخراً، كذلك هناك معطيات مخابراتية وصلتنا عن وجود حملات لتجنيد شبان في دول مجاورة بهدف الدفع بهم إلى المعركة إلى جانب مسلحي الوفاق، وكل هذا يتم تحت إشراف المخابرات القطرية والتركية وأحزاب وحركات إخوانية تدور في فلكها.

ساحة إرهاب

أكد الحاسي أن العالم بات يدرك أن الجيش الوطني يقاوم الإرهاب، وأنه منذ بداية عملية الكرامة قبل خمس سنوات وهو يضحي بالغالي والنفيس، ويدفع الدم والأرواح نيابة عن العالم والإنسانية، لقد كانت ليبيا مؤهلة من قبل بعض القوى الإقليمية لأن تتحول إلى ساحة للإرهاب العالمي نظراً لموقعها الاستراتيجي كبوابة لأفريقيا وبخاصة لمنطقة الساحل والصحراء وكصاحبة أكبر ساحل في الضفة الجنوبية للمتوسط، وكذلك كدولة ثرية بالنفط والغاز والمعادن، ولو تمكن الإرهاب من ليبيا لأصبح عنصر تهديد لكامل أفريقيا وأوروبا والمنطقة العربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات