استقالة الحكومة الأردنية تمهيداً لتعديل وزاري

قدم وزراء الحكومة الأردنية، أمس، استقالاتهم إلى رئيس الوزراء عمر الرزاز تمهيداً لتعديل حكومي مرتقب، حسبما أفاد مصدر رسمي أردني.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) أن «الوزراء يقدمون استقالاتهم تمهيداً لإجراء تعديل وزاري على حكومة (عمر) الرزاز».

وأوضحت أن «رئيس الوزراء طلب الأربعاء من فريقه الوزاري تقديم استقالاتهم تمهيداً لإجراء تعديل وزاري على حكومته في الأيام المقبلة».

ونقلت الوكالة عن الرزاز تأكيده أن «التعديل يأتي استحقاقاً لمتطلّبات المرحلة المقبلة، التي تتطلّب بذل المزيد من الجهود بما يسهم بتجاوز التحدّيات، وإنجاز أولويّات الحكومة وخططها».

والتعديل هو الثالث على حكومة الرزاز التي تشكلت في 14 يونيو الماضي، حيث جرى التعديل الأول في 11 أكتوبر وشمل 10 وزراء وتضمن دمج 6 وزارات.

وكان التعديل الثاني في 22 يناير الماضي وشمل أربع حقائب بينها السياحة والتربية بعد استقالة الوزيرين المعنيين إثر الرحلة المدرسية التي أودت بـ21 شخصاً جلهم تلامذة عندما جرفتهم سيول إلى البحر الميت قبل نحو شهرين.

عضو مجلس النواب الأردني، محمد أرسلان، أكد أنّ تقديم استقالة الوزراء هو إجراء روتيني يهدف إلى إحداث تعديلات في بعض السياسات. وأضاف أن «توجيهات الملك عبد الله الثاني بأنّ تكون الحكومة ذات صفة إنتاجية وأن تركز جل اهتمامها على فئة الشباب وتوفر لهم الظروف الاقتصادية المناسبة، يجعل من التغيير أمراً طبيعياً».

وأردف: هنالك حاجة ماسة للكفاءات التي تستطيع أن تقود المرحلة المقبلة وأن تصنع الفرق. هذا هو التعديل الثالث على حكومة الرزاز وهو ضمنياً سيمنحها قوة للبقاء على الأغلب سنة أو سنتين، وأيضاً شهدنا تعديلات في دائرة المخابرات العامة والديوان الملكي، والخطوتان مكملتان لبعضهما بعضاً، ومن المرجح فتح مجال لوزارة دفاع جديدة للتصدي لمتطلبات المرحلة.

من جهته، أشار المحلل السياسي د. محمد البشير إلى أن هذه التعديلات هي استجابة لمتغيرات الساحة الأردنية، علاوة متغيرات مهمة وحساسة في الإقليم، كعلاقة الأردن مع دول الجوار، إضافة إلى التداعيات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي يواجهها الأردن.

وقال إنه «من المهم ضخ دماء جديدة وخلق حالة من التواصل مع القوى المجتمعية لإيجاد حلول جذرية». وختم بالقول إن «الحكومة تعاني من الأوضاع الاقتصادية المعقدة وارتفاع نسب البطالة واستمرار الانكماش الاقتصادي، ومن المتوقع أن يتم التعديل في الوزارات السيادية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات