أكدت أن الدوحة حاولت صرف الانتباه عن دعم الإرهاب بإجراءات كيدية

الإمارات تفضح التلاعب القطري بالإجراءات القانونية

عقدت محكمة العدل الدولية، أمس، جلسة استماع للنظر في طلب دولة الإمارات العربية المتحدة إصدار سلسلة من التدابير المؤقتة على وجه السرعة من أجل حماية حقوق الدولة من الأساليب التي تتبعها قطر بالتلاعب بالإجراءات القانونية في المنظمات الدولية، ومنع الدوحة من تأجيج النزاع وتوسيع نطاقه، حيث تحاول الدوحة تصعيده بإجراءاتها الكيدية المستمرة.

وفي المرافعات التي قدمها الفريق القانوني للدولة استمعت المحكمة باهتمام إلى سلسلة التدابير التي تم مطالبة المحكمة بإصدارها والتي تناولت مطالبة قطر بسحب الشكوى المقدمة بتاريخ 8 مارس 2018 إلى لجنة مناهضة التمييز العنصري ضد دولة الإمارات المتعلقة، بتطبيق الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وذلك لازدواجية المعايير القطرية في رفع الموضوع نفسه أمام اللجنة ومحكمة العدل الدولية.

كما طالبت الدولة بأن تقوم قطر برفع الحجب عن الموقع الإلكتروني الخاص بتقديم طلبات دخول الدولة في إقليمها، حتى يتمكن المواطنون القطريون من تقديم طلباتهم لدخول دولة الإمارات، وأن توقف قطر وبشكل فوري هيئاتها الوطنية ومنافذها الإعلامية، والتي تسيطر عليها وتمولها عن تأزيم النزاع وتمديده من خلال نشر اتهامات كاذبة عن دولة الإمارات، والقضايا محل النزاع أمام المحكمة، وعلى قطر الامتناع عن اتخاذ أي إجراء قد يؤدي إلى تفاقم النزاع أو تمديده أمام المحكمة أو زيادة صعوبة حله.

صرف انتباه

وأوضحت الدولة أن قطر حاولت صرف الانتباه عن تمويلها ودعمها للإرهاب وبإجراءات كيدية، بالشروع في رفع قضيتين متوازيتين ضد دولة الإمارات إحداهما أمام لجنة القضاء على التمييز العنصري، والأخرى أمام محكمة العدل الدولية، بالإضافة استخدام منبرها الإعلامي قناة الجزيرة وغيرها من وسائل الإعلام التي تملكها وتسيطر عليها وتمولها، لنشر تهم كاذبة بصفة مستمرة حول التدابير الوطنية التي اتخذتها دولة الإمارات، كما قامت قطر أيضاً باتخاذ إجراءات لحظر الموقع الإلكتروني الذي وضعته دولة الإمارات لمساعدة مواطني دولة قطر في الحصول على أذونات الدخول إلى أراضي دولة الإمارات.

وأكدت الدولة أن سبب الخلاف الحقيقي مع قطر يكمن في تهرّب الدوحة من التزامها بتطبيق تعهداتها الدولية ومواصلة دعمها للجماعات الإرهابية، على الرغم من الوعود المتكررة على مدى عدة سنوات لوقف ذلك المسلك، إلا أن قطر لا تزال تواصل تمويل الإرهاب وتدعمه وتستمر في عدم الوفاء بالتزاماتها التي وقعت عليها في اتفاق الرياض والاتفاقات التكميلية.

أدلة انتهاكات

وأكد مدير إدارة القانون الدولي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، عبدالله النقبي، احترام دولة الإمارات للآليات الدولية وتقديمها كل التعاون المطلوب للمحكمة، موضحاً أن الفريق القانوني للدولة قدم الأدلة كافة التي تشير إلى الانتهاكات القطرية، وازدواجية المعايير التي تتعامل بها قطر أمام المنظمات الدولية.

وأشار النقبي إلى أن النهج القطري الكيدي في رفع الدعاوى والشكاوى أمام المنظمات الدولية، عاد بالضرر وارتد عليها وكان الأولى أن تراجع سياساتها الضارة بجيرانها، والعدول عن دعم التطرف وتمويله ورعايته وتطبيق ما التزمت به في اتفاق الرياض والاتفاقات التكميلية.

تفنيد

وأكّد معالي د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنّ دولة الإمارات لم تسع إلى رفع القضايا في المنظمات والمحاكم الدولية، مشيراً إلى أنّ الفريق القانوني لدولة الإمارات فنّد الادعاءات القطرية أمام محكمة العدل الدولية.

وقال معاليه في تغريدات على «تويتر»: «لم تسع الإمارات إلى رفع القضايا في المنظمات والمحاكم الدولية، للأسف هذا ما قامت به قطر في تحركاتها اليائسة لفك أزمتها، واليوم نشهد تفكيك هذا التوجه بتكاليفه السياسية والمالية الباهظة، هي استراتيجية مكانك سر، وكان الأجدى بقطر مراجعة سياسة دعم التطرف والإرهاب».

رسالة لاهاي

وأضاف معاليه: «واليوم شهدت محكمة العدل الدولية مرافعة متميزة للفريق القانوني لدولة الإمارات فندوا فيها الادعاءات القطرية وبرز بشكل مهم حجب الأمن القطري للموقع الإلكتروني الذي يستخدمه المواطن القطري للحصول على إذن دخول للإمارات، توجه قطر القانوني يتفكك ويرتد على الدوحة».

ولفت معاليه إلى أنّ أزمة الدوحة طالت وأنهكتها وقوّضت سيادتها، لافتاً إلى أنّ أحد الأسباب هو فقدان الجرأة والشجاعة اللازمة للمراجعة والتراجع عن سياسات أضرت بقطر وجيرانها. وأردف معاليه: «وأما اللجوء للإعلام والأخبار الكاذبة والتحرك الدبلوماسي والمسار القانوني، فهو منطق العاجز المتكابر، وهذه رسالة لاهاي».

وفي تغريدة أخرى، قال معالي الدكتور أنور قرقاش: قفز على ما يعرف ب "الربيع العربي" طرف لم يخض تجربة الانتخابات في تاريخه، وطرف يعيد الانتخابات التي يخسرها، وحزب يتلون حسب مصلحته فتارة يقف مع الانتخابات وتارة مع العسكر أو أي رافعة تصل به للسلطة والجاه.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات