الجيش الليبي يطلق المرحلة الثانية من «طوفان الكرامة»

أطلق الجيش الليبي المرحلة الثانية من عملية «طوفان الكرامة»، لتحرير طرابلس من الجماعات الإرهابية والمليشيات الخارجة عن القانون، وذلك بالإعلان عن نهاية المرحلة الأولى، وفق بيان صادر عن المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، التابعة للقيادة العامة، جاء فيه أن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية للقضاء على الإرهاب والإرهابيين والعابثين في البلاد، مؤكداً مضي القوات في استكمال مهمتها.

وأوضح قائد الجيش الليبي خليفة حفتر أن المعارك التي خاضها الجيش في السابق في شهر رمضان، لم تتوقف عند مدينتي بنغازي ودرنة، بل زادته عزماً وقوة، مشدداً على ضرورة أن تطارد قواته العدو، باندفاع قوي في حالة انسحابه والقضاء عليه، كما طالب قوات المنطقة الغربية بـ «المحافظة على الذخائر بعد تحقيق النصر، والانتباه للعدو، وأخذ الحيطة والحذر أثناء مواجهته»، فضلاً عن «الحفاظ على التنظيم والتعاون بين القوات، من حيث المهام والتوقيت، واستخدام الأسلحة حسب المدى المحدد لها».

نحو الحسم

ووفق مصادر عسكرية مطلعة، فإن المرحلة الثانية ستتميز بالاتجاه نحو الحسم، من خلال اعتماد آليات وأسلحة جديدة، والدفع بتعزيزات إضافية، والتركيز على قصف مواقع الإرهاب بالطيران الحربي، والتعويل أكثر على المروحيات المتطورة، إلى جانب عمليات إنزال للقوات الخاصة وراء صفوف العدو، وداخل العاصمة، وقالت المصادر لـ «البيان»، إن المرحلة الأولى نجحت في إنهاك المليشيات والجماعات الإرهابية، والقضاء على المئات من عناصرها التي تم استدراجها إلى خارج الأحياء السكنية.

خطوات مدروسة

وأكد آمر محور عين زارة، اللواء فوزي المنصوري، بقوله إن قوات الجيش تتقدم بطرق مدروسة، حتى لا تكون هناك نسبة للأخطاء، ينتج على إثرها أي أضرار للمدنيين، مشيراً إلى أن المليشيات تتخذ من بيوت المدنيين سواتر لها، وأضاف المنصوري أن "جميع نقاط تمركز المجموعات المسلحة، تشهد انهياراً ملحوظاً، وذلك من خلال بعض الهجمات العبثية التي يقوم بها الإرهابيون والمرتزقة، بغية صد أو الحد من تقدم القوات المسلحة لقلب العاصمة.

كما أبرز قائد عمليات السلاح الجوي، التابع للجيش الوطني، اللواء ركن طيار محمد المنفور، أن قوات الجيش تتقدم ببطء، ولكن ثبات، في كافة محاور طرابلس، مؤكداً أن الخسائر البشرية والمادية في صفوف القوات المسلحة، أقل بكثير مما هي عليه في صفوف المليشيات الإرهابية.

عملية استنزاف

من ناحيته، قال المحلل السياسي الليبي محمود المصراتي «ما يقوم به الجيش الوطني في ليبيا، هو أكبر عملية استنزاف عسكرية مرت على المنطقة منذ ربع قرن»، متابعاً: «هناك تعليمات واضحة من المشير خليفة حفتر، بعدم استهداف المباني، والحرص على أرواح الأبرياء، وكل من غررت بهم التنظيمات الإرهابية».

ويردف المصراتي قائلاً: «الجيش لديه قواعد اشتباك متعارف عليها، وحصل على الدعم السياسي الدولي، ويخوض الآن معركة وهو أكثر خبرة، اكتسبها على مدار السنوات الماضية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات