بيان وتخبط وارتباك في الدوحة.. والحكومة تتنصل من تصريحات الباكر

دبلوماسيون: قطر عدوة الشعوب «فعلاً لا قولاً»

حاصرت الانتقادات اللاذعة لتصريحات الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة في قطر أكبر الباكر «تنظيم الحمدين» ودفعته إلى التنصل عنها، والقول إنها لا تمثل الحكومة غير أن عدداً من الدبلوماسيين المصريين والعرب شددوا أن قطر تتمثل تصريحات الباكر فعلاً لا قولاً وتعد الشعوب العربية كافة أعداء لها، لافتين إلى تمويل «تنظيم الحمدين» للتنظيمات الإرهابية التي تقتل وتخرب الأوطان.

وعلى الرغم من تنصل الحمدين من تلك التصريحات والقول – في بيان صادر عن مكتب الاتصال الحكومي القطري - إنها تحرص على «عدم إقحام الشعوب في الخلافات التي تنشأ بين الدول»، إلا أن ذلك إنما يعكس حقيقة فشل وتخبط نظام الدوحة بشكل ملحوظ، بعد أن استنفد جميع أوراقه وألاعيبه في مواجهة الرباعي العربي، ولم يجد سوى مزيد من التمسك بالمطالب من جانب دول المقاطعة، ومزيد من الانفضاح القطري أمام العالم بأدلة دامغة تثبت تورط النظام القطري في دعم وتمويل ومساندة الإرهاب.

يقول السفير المصري الأسبق لدى الدوحة السفير محمد المنيسي إنه لا يجب إعطاء مثل تلك التصريحات أي اهتمام، فهي تصريحات لا قيمة لها ولا وزن، حتى التراجع والتنصل القطري الرسمي من تلك التصريحات أيضاً، مشيراً إلى أن التصريحات كذلك صدرت عن شخص «ليس له وزن أو قيمة وغير معروف.. ولا يجب الرد عليه أو الاهتمام بمثل تلك التصريحات».

التصريحات الأخيرة وأيضاً تنصل قطر وتراجعها عن تلك التصريحات في بيان رسمي صادر عن مكتب الاتصال الحكومي القطري، إنما تعكس ذلك كله حالة التخبط التي يعيشها نظام الدوحة حالياً، ومدى الارتباك الذي تعاني منه الحكومة القطرية وحالة العداء والحقد التي تكنها لمصر ودول المقاطعة والدول الداعية لمكافحة الإرهاب بشكل عام، وبخاصة في ظل موقفها المتمسك بالمطالب ومكافحة الإرهاب والدول الداعمة له.

وبدورها، تقول النائبة البرلمانية المصرية عضو البرلمان العربي شادية خضير، إن تلك التصريحات الصادرة عن مسؤول قطري «ليست غريبة على النهج القطري المعادي لمصر ولمحيطه العربي»، مشيرة إلى أن قطر ما فتئت تهاجم دول الجوار وتكيل لها العداء والحقد، وبخاصة في ظل المقاطعة المفروضة على الدوحة التي تدعم وتمول وتساند الإرهاب والإرهابيين.

وتساءلت: «إن كانت الحكومة القطرية تعد المصريين أعداءً كما جاء في تصريح المسؤول القطري الذي تنصلت منه الدوحة بعد ذلك، فماذا عن علاقات الدوحة بإسرائيل؟ وماذا عن الإرهاب الذي تدعمه وتسانده قطر؟»، مشيرة إلى أن تلك المواقف غير غريبة على الحكومة القطرية التي تثبت يوماً تلو آخر تخبطها وفشلها وانحلالها عن محيطها العربي.

قطر عدو الشعوب

ودشن نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي وسماً (قطر عدو الشعوب) ردّوا فيه على تصريحات الباكر، شارك فيه عدد من القطريين الذين قالوا إن تصريحات الباكر إنما تعكس فشل الحكومة القطرية الذريع في إدارة الملفات السياسية، حتى إن إحدى المعلقات قالت: «والله لو أن طفلاً صغيراً في منصبك لما قال هذا التصريح الساذج».

ومن بين التعليقات أيضاً: «تصريحات الباكر بمن يدخل وطننا أو لا يدخل ووصفه أشقاءنا المصريين بالأعداء تصريح لا يعبر أبداً عن آرائنا.. سنظل أخوة مهما حاولت حكومتنا إبعادنا عن المحيط العربي».

وكتب آخر: حكومتنا أصبحت لا تريد السلام أبداً، وإنما تزيد الأزمات مع الأشقاء بتصريحات واهية لا فائدة منها سوى خدمة أهدافهم الخبيثة مع إيران وتركيا. وعد آخرون أن مثل تلك التصريحات تؤكد أن الحكومة القطرية تواصل تعقيد الأزمة مع دول المقاطعة وتعقيد موقف قطر بصورة أكبر، وذلك حتى بعد تنصل الدوحة من تلك التصريحات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات