مخزون القمح في مطاحن البحر الأحمر معرض للتلف

ت + ت - الحجم الطبيعي

فضح برنامج الغذاء العالمي حقيقة موقف ميليشيا الحوثي الإيرانية من اتفاق استوكهولم بشأن الحديدة واستخدامها الوضع الإنساني لابتزاز المجتمع الدولي، محذراً من إمكانية إتلاف كميات كبيرة من مخزون القمح في مطاحن البحر الأحمر، إذا لم يتم الإسراع بطحنها وتوزيعها، حيث كانت تقوم الميليشيا بمنع الوصول إليها.

وبعد أربعة اشهر على اتفاق استوكولهم ورفض ميليشيا الحوثي السماح لبرنامج الغذاء العالمي بالوصول إلى مطاحن البحر الأحمر لنقل مخزون القمح الذي يكفي لأكثر من ثلاثة ملايين شخص وتهديدها بقصف المطاحن إذا تم تشغيلها، أدخلت القوات المشتركة عدداً من موظفي البرنامج إلى مطاحن البحر الأحمر تمهيداً لطحن هذا المخزون ونقله لتوزيعه على ملايين المحتاجين في مختلف المحافظات.

القوات المشتركة وبعد مرور ثلاثة اشهر على عرضها لبرنامج الغذاء العالمي المرور عبر الطريق الساحلي من عدن إلى الحديدة أمنت وصول مديرة برنامج الغذاء العالمي سارة فوليستيك عبر المناطق المحررة إلى داخل مدينة الحديدة وبرفقتها 23 من موظفي مطاحن البحر الأحمر لتشغيل المطاحن على مراحل.

وطلبت الحكومة الشرعية من المسؤولة الأممية سرعة تشغيل المطاحن وتوزيع المعونات الغذائية للتخفيف من حدة الكارثة الإنسانية في اليمن كما أطلعتها على حجم الأضرار التي سببتها وتسببها قذائف ميليشيا الحوثي في مطاحن البحر الأحمر وصوامع الغلال المليئة بنحو 60 ألف طن من مادة القمح.

وقال الناطق باسم برنامج الأغذية العالمي إيرفيه فيروسيل إن فريقاً فنياً تابعاً للبرنامج وصل إلى المطاحن للبدء في تنظيف المعدات وصيانتها استعداداً لطحن القمح، إذ إن الأولوية هي البدء في تنظيف معدات الطحن وصيانتها وتعقيم القمح وهي المهمة التي يتوقع أن تستغرق بضعة أسابيع قبل البدء في طحن القمح وتوزيعه على المناطق الأكثر احتياجاً.

وقيم خبراء من الأمم المتحدة سمح لهم بدخول المطاحن لفترة وجيزة لأول مرة في فبراير الماضي أن نحو 70% من كمية القمح يمكن إنقاذه، لكن هذا التقييم تراجع الآن حيث يؤكد برنامج الغذاء العالمي أن إنتاجية الطحين ستكون أقل من المعتاد بسبب تفشي السوس في القمح، ويخشى أن يتم إتلاف بقية الكمية إذا لم يتم الإسراع بطحنها وتوزيعها خاصة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة.

Email