تظاهر الجزائريون بأعداد كبيرة أمس في يوم الجمعة الـ11 على التوالي وقبل أيام من شهر رمضان، تعبيراً عن تصميمهم على مواصلة حركة الاحتجاج التي بدأت في 22 فبراير الماضي، خلال الشهر الفضيل متمسكين بمطلب رحيل رموز النظام السابق وتشكيل هيئة رئاسية لإدارة المرحلة الانتقالية تضم أسماء تحظى بقبول شعبي.

وغصت الساحة أمام مبنى البريد الكبير، نقطة التجمع الرئيسة، في العاصمة الجزائرية بالوجوه مثل كل جمعة وامتد الموكب على عدة كيلومترات على طول شارع رئيسي متفرع منها، في حين استمرت حركة تدفق المتظاهرين باتجاه وسط العاصمة من أحياء أخرى.

وطالب المتظاهرون مجدداً بضرورة إحداث تغيير جذري وإرساء نظام ديمقراطي حقيقي.

وأظهر المتظاهرون تمسكاً بالمطالب ذاتها، لاسيما التغيير الجذري، رحيل جميع رموز النظام السابق، محاسبة المتورطين في قضايا الفساد، إلى جانب مطالب أخرى تنادي بالديمقراطية وبحرية الصحافة تزامناً مع اليوم العالمي لحرية التعبير المصادف للثالث من مايو من كل عام.

ومن بين الشعارات التي تم رفعها خلال هذه مسيرة التي جابت أهم شوارع وساحات العاصمة، لاسيما البريد المركزي، ساحة موريس أودان، شارع حسيبة بن بوعلي وساحة أول ماي وغيرها «رحيل كل رموز النظام»، «عدالة مستقلة»، «عدالة اجتماعية»، «الشعب يريد حكومة كفاءات» إلى جانب شعارات ولافتات لم تغب عن المشهد منذ انطلاق الحراك الشعبي في الـ22 فبراير الماضي، أهمها «الجيش والشعب خاوة خاوة» و«سلمية سلمية».

وتفاعلاً مع ما يجري على مستوى الساحة السياسية رفع المتظاهرون خلال هذه الجمعة الأخيرة، قبل حلول شهر رمضان المبارك، لاسيما على مستوى ساحة أول مايو، لافتات تطالب بـ«إلغاء انتخابات الرابع يوليو المقبل» وبضرورة وضع «مجلس تأسيسي» يرسم معالم الجزائر الجديدة.

كما جاءت مسيرات أمس متزامنة مع ما تشهده الساحة الوطنية من محاكمات لرجال أعمال ومسؤولين متهمين في قضايا فساد وتبديد المال العام واستغلال النفوذ.

وشهدت مسيرات أمس التي عرفت مثلما جرت العادة حضوراً أمنياً مكثفاً تواصل غلق النفق الجامعي للجمعة الثالثة على التوالي على مستوى ساحة موريس أودان من طرف عناصر الأمن تفادياً لوقوع أي انزلاق، فيما تم إعادة فتح شارع محمد الخامس مجدداً أمام المتظاهرين.