في خطوة من شأنها إنهاء الخلاف بين العسكريين والمدنيين حول ترتيبات الفترة الانتقالية في السودان، قدمت قوى الحرية والتغيير، أمس، للمجلس العسكري رؤيتها التي تحدد هياكل حكم الفترة الانتقالية التي حددتها بأربع سنوات وطبيعة السلطات ومستوياتها، في وقت أكد فيه المجلس حرصه على التوصل إلى اتفاق مرضٍ لإخراج البلاد من أزمتها.

وعكف المجلس العسكري الانتقالي، على دراسة الوثيقة. وقال عضو المجلس الفريق ياسر العطا لـ«البيان»، إن نقاط الخلاف بين المجلس وقوى الحرية والتغيير ليست كبيرة ويمكن تجاوزها حال خلصت النوايا، مؤكداً حرص المجلس على استمرار التفاوض من أجل إيجاد صيغ توافيه تقود البلاد إلى بر الأمان، لاسيما وأن هناك تحديات كبيرة وفراغاً دستورياً يتوجب ملؤه، على حد قوله.

وتتضمن رؤية قوى الحرية والتغيير، سبع مؤسسات للحكم الانتقالي تتمثل في مجلس للسيادة يكون رأساً للدولة ورمزاً للسيادة الوطنية، فضلاً عن مجلس وزراء تكون له السلطة التنفيذية العليا، ومجلس تشريعي يختص بالتشريع والرقابة، والسلطة القضائية، القوات النظامية، الخدمة المدنية، إلى جانب المفوضيات المستقلة.

وحددت الوثيقة، سلطات كل من مؤسسات الحكم وصلاحيتها، حيث جعلت للمجلس السيادي عدة سلطات أبرزها، رمزيته للسيادة الوطنية، وأن يكون رأساً للدولة ورمزاً لوحدتها، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اعتماد تعيين مجلس القضاء العالي، اعتماد تعيين السفراء، إعلان الحرب بالتشاور مع مجلس الوزراء، التصديق على القوانين الصادرة من المجلس التشريعي، تعيين حكام الأقاليم بالتشاور مع مجلس الوزراء، على أن تصدر قراراته بموافقة ثلثي أعضائه.

مجلس وزراء

ونصت الوثيقة على أن تخضع القوات المسلحة للسلطتين السيادية والتنفيذية، كما نصت على أن يتكون مجلس الوزراء الانتقالي من 17 وزيراً يتم اختيارهم من قبل قوى إعلان الحرية والتغيير من الكفاءات، ويتولى مجلس الوزراء صلاحية إعلان الطواري ووضع السياسات العامة للدولة، تعيين وعزل قادة الخدمة المدنية ومراقبة وتوجيه عمل أجهزة الدولة ومؤسساتها، بما في ذلك أعمال الوزارات والمؤسسات والجهات والهيئات العامة التابعة لها أو المرتبطة بها والتنسيق فيما بينها، والإشراف على تنفيذ القوانين وفق الاختصاصات المختلفة، واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الكفيلة بتنفيذ مهامه الانتقالية.

مجلس تشريعي

وفيما يتعلق بالمجلس التشريعي، نصت الوثيقة على يتكون المجلس من 120 - 150 عضواً يتم التوافق عليهم بواسطة القوى الموقعة على إعلان الحرية والتغيير، على أن يراعى في عضويته تمثيل القوى المشاركة في التغيير ولا يقل تمثيل المرأة عن 40 في المئة، كما أن سلطة المجلس مستقلة لا يجوز حله، وله صلاحيات إصدار التشريعات واللوائح التي تنظم أعماله، واختيار رئيس المجلس ونائبه ولجانه، ويمارس صلاحيات سن التشريعات والقوانين وإجازة اللوائح مراقبة أداء السلطة التنفيذية ومناقشتها وسحب الثقة منها، وفي حال حل الحكومة على المجلس التشريعي ترشيح رئيس مجلس الوزراء ويتم اعتماده بواسطة مجلس السيادة.

استجواب مخلوع

على صعيد آخر، وجّه النائب العام المكلف في السودان، الوليد سيد أحمد محمود، أمس، باستجواب الرئيس المعزول، عمر البشير. ونقل عن مصدر قضائي قوله، إن البشير سيستجوب بتهم غسل الأمول وتمويل الإرهاب. كما وجه بالتحقيق فى معاملات مشبوهة لنافذين من المسؤلين السابقين، وأحال الملفات المتعلقة بهم لنيابتى الثراء الحرام والمشبوه ونيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية.

2.5

كشف تجمّع قدامى المحاربين السودانيين، الذي يضم عسكريين متقاعدين، أن نظام الرئيس المخلوع عمر البشير فصل 2.5 مليون ضابط من القوات النظامية تعسفياً خلال حكمه البالغ 3 عقود.