الكويت

محمد المحميد تحدى الإعاقة بصناعة الإنجاز

البطل الكويتي محمد المحميد، قصة نجاح سطرت معاني التحدي للذات والتغلب على الإعاقة وإثبات أن لا شيء يقف أمام الإرادة الحقيقية لصنع المجد والتفوق مهما كانت المعوقات والتحديات.

قصة التحدي بدأت مع محمد منذ أن بترت ساقه من فوق الركبة، بسبب إصابته بجلطة بالرجل تم اكتشافها في وقت متأخر، الأمر الذي تطلب - وفق الأطباء - إلى ضرورة بتر الساق. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تسبب خطأ طبي آخر بشلل في يده جراء حقنه بإبرة عن طريق الخطأ ليظل على هذا الوضع لمدة عام ونصف العام تقريباً.

يقول المحميد لـ «البيان»: «منذ أن استيقظت من الغيبوبة جاءني الطبيب رفقة أخوتي وأهلي ودخلوا علي غرفة العناية المركزة، وكنت لا أزال تحت تأثير التخدير (البنج) وأبلغوني أنهم قاموا ببتر ساقي وأني فقدت رجلي كما أبلغوني كذلك بوقوع خطأ طبي بيدي، وأنها لن تتحرك، حيث تقطعت الأعصاب بسبب ذلك الخطأ». وجراء هذه الصدمة تسلل إلى داخل محمد شعور بأنه سيموت قريباً وفي أية لحظة فإحساسه بالاختلاف عن الآخرين وشعوره بالشلل جعل من الموت وفراق الحياة هاجساً.

عقب عودته إلى الكويت بدأ بممارسة الرياضة والتمارين، وشارك في سباق «سبارتان» للحواجز بأبوظبي، وكان أول شخص من «ذوي الهمم» برجل واحدة في الشرق الأوسط ينهي السباق وهو عبارة عن ركض 5 كيلو مترات مع تخطي 20 حاجزاً.

يقول المحميد إنه ينوي السفر لاستكمال علاجه ووضع طرف رياضي يمكنه من الركض والوثب والقيام بحركات رياضية أكثر، إضافة إلى سعيه لدخول بطولة العالم في سباق السبارتان في شهر سبتمبر المقبل، حيث يبذل جهده لتحقيق هذا الإنجاز. وفي ختام حديثه مع «البيان» وجه المحميد رسالة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة قائلاً «أعلم أنه لا أحد غيركم سيفهم بالضبط الحالة التي تعيشونها ولكن هناك رب العالمين الذي يراكم ويسمعكم وهناك القرآن الكريم الذي يصبركم ويخرجكم من حالة اليأس التي تعيشونها، وإذا لم تتغلبوا على أنفسكم فستموتون مرتين الأولى وأنتم أحياء والثانية وأنتم ميتون في القبور.. فلا داعي لليأس».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات