الخطوة الأمريكية تجاه «الإخوان» استكمال للحرب على الإرهاب

قال خبراء ومحللون لـ«البيان» إن إعلان الولايات المتحدة سعيها لتصنيف جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً، ضربة قاصمة لتنظيم الإخوان الإرهابي وحلفائه وداعميه في المنطقة، ومن المتوقع أن تمتد آثاره إلى أبعد من ذلك أيضاً، باعتباره «خطوة مؤثرة وحاسمة» في مواجهة تنظيم يشكل «أساس الإرهاب في العالم».

الخطة الأمريكية الجديدة التي تم الكشف عن بعض من تفاصيلها الهادفة لتصنيف الإخوان تنظيماً إرهابياً، جاءت على اثر جهود مختلفة رامية إلى الترويج لجرائم التنظيم التي ارتكبها في مصر، كما تكلل تحركات الإدارة المصرية والدبلوماسية الشعبية بالنجاح.

اتخاذ القرار سيكون بمثابة المسمار الأخير ليس في نعش تنظيم الإخوان الإرهابي فحسب، ولكن في نعش جميع الأنظمة التي تمول وتشجع وتسلح ويأتي الإرهاب والإرهابيون إلى أراضيها، وفي مقدمتها النظام القطري.

وعي دولي
وأكد عضو مجلس النواب رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس الدكتور عبد الرحيم علي، أن «العالم كله أصبح على وعي وإدراك كاملين بأن جماعة الإخوان الإرهابية كانت تتخذ من الدين الإسلامي الحنيف ستاراً للوصول إلى مآربها الخبيثة لنشر الإرهاب وتكفير جميع دول العالم للسيطرة على السياسة الدولية»، مشيراً إلى أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى نجحت بكل كفاءة في كشف الوجه القبيح لجماعة الإخوان الإرهابية والتي لا تعرف إلا لغة القتل والدمار والخراب وتفتيت وتمزيق الدول.

ورحب، في بيان له، بما صدر عن البيت الأبيض بشأن السعي نحو استصدار قرار بحظر تنظيم الإخوان واعتباره إرهابياً، مشيراً إلى أن هذه الخطوة من الإدارة الأمريكية رغم تأخرها بمثابة ضربة قاضية لجماعة الإخوان الإرهابية، وأنها سوف تشجع العديد من دول العالم على اتخاذ نفس الخطوة. وطالب الإدارة الأمريكية الإسراع في اتخاذ قرار بحظر التنظيم.

نجاح مصري
إلى ذلك، ربط مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد المنيسي، في تصريح لـ «البيان»، بين الإعلان عن اتجاه الإدارة الأمريكية لتصنيف الإخوان تنظيماً إرهابياً وبين زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة، فضلاً عن اللقاءات المتتالية بين مسؤولين مصريين ونظرائهم الأمريكان، إذ نجحت الإدارة المصرية في أن تخلق مواقف مقاربة واستثمار العلاقة مع واشنطن في ذلك الاتجاه.

بينما اعتبرت مديرة المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة داليا زيادة، أن اتجاه الولايات المتحدة لاعتبار الإخوان تنظيماً إرهابياً يمثل خطوة مهمة نحو دحر الإرهاب في المنطقة والعالم، وهي نتاج تواصل مستمر مع الإدارة الأمريكية لكشف جرائم الإخوان، بخاصة تلك التي ارتكبوها ضد المدنيين بعد العام 2013 بشكل خاص. وأشارت في السياق ذاته إلى أن تنظيم الإخوان الإرهابي يعتبر رأس الإرهاب في العالم بأسره.

وقال الباحث في شؤون الحركات الإسلامية سامح عيد، إن الولايات المتحدة منذ سنوات وهي تتحدث عن اتجاهات من أجل تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي، وطيلة تلك السنوات لم يتم التصنيف، وعلى الأغلب ستقرر واشنطن بعد ذلك تصنيفاً جزئياً يشمل إدراج عناصر أو قيادات إخوانية بعينهم وليس التنظيم ككل، ذلك على أساس أن «تنظيم الإخوان يتم استخدامه ضمن مساومات دولية، وينفذ أجندات خارجية».

تداعيات واسعة
قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية خالد الزعفراني، إن العالم يدرك ما يمثله تنظيم الإخوان من خطر داهم على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وأن اتجاه الولايات المتحدة لتصنيفها رسمياً كتنظيم إرهابي يفتح المجال لقيام دول أخرى كثيرة لسلك النهج نفسه واتخاذ القرار ذاته.

وأشار في السياق ذاته في تصريحات خاصة لـ «البيان» إلى أن ذلك سوف تكون له تداعيات واسعة، تظهر على الدول الداعمة للإرهاب الإخواني، وعلى رأسها قطر وتركيا، وسيكون للقرار الأمريكي أثر مباشر عليهما، فضلاً عن أثر ذلك القرار على محاولات الإخوان للتغلغل في داخل الكونجرس.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات