وصف خبراء بحرينيون التقرير الذي أصدره الفريق الدولي أخيراً عن الانتهاكات التي تُمارس في قطر تحت عنوان (أنماط انتهاكات حقوق الإنسان في قطر خلال العامين 2017-2018)، متضمناً أدلة وبراهين، وشهادات موثقة، بالمكاشفة جديدة للمجتمع الدولي عما يجري في قطر من انتهاكات جسيمة، ترتكز على مبدأ (العبودية الجديدة).
وأكد عضو مجلس النواب البحريني محمد بوحمود بأن الإدانات الدامغة التي أصدرها الفريق الدولي عن الانتهاكات القطرية لحقوق الإنسان وللعمال، ووصفها بالممارسات القمعية، والسياسة الممنهجة للحكومة، إشارة واضحة للتشريعات القطرية الظالمة والداعمة لهذه الممارسات، رغم أنوف العمال.
وأوضح بوحمود لـ«البيان» أن السياسات القطرية تتصادم وبوضوح مع معايير حقوق الإنسان الدولية، ومع أسس العهد الدولي نفسه، وما أورده التقرير الجديد هذا، من أدلة وبراهين، وشهادات جرى توثيقها بشكل موضوعي.
والتي تشير للانتهاكات والقيود المفروضة على العمال، وعلى حقوقهم، وعلى الحريات العامة، تتسق مع السياسات الخارجية نفسها، والتي تذكي الإرهاب والطائفية والتشطير العرقي والمذهبي بدول المنطقة.
منظومة قمعية
وقال«نجحت الحكومة القطرية على تبني منظومة قمعية، تقوم على الفكر البوليسي المُقصي للآخر، إنها تقوم بالكثير من الانتهاكات الغير مُعلنة، دون أية مسؤولية أخلاقية تُذكر».
من جهته، دعا المحلل السياسي نعيم أحمد لأهمية أن يقوم المجتمع الدولي بدوره المسؤول تجاه الممارسات القمعية القطرية، والتي تنتزع بصفاقة حقوق العُمال، وتُكرس مفهوم العبودية الحديثة بأسوأ صوره، عبر سن آليات تحفظ حقوق العمالة، وحقوق المواطن القطري نفسه.
وأشار نعيم إلى أن تغاضي قيام الحكومة القطرية عن سن الإجراءات القانونية الوقائية الحافظة لحقوق العمالة الأجنبية تحديداً، انعكس سلباً ببقية فصول التقرير الستة، والتي تضمنت أيضاً حقوق المرأة المنتهكة، الحق في الجنسية، والعمل، وحق التجمع، وتكوين الجمعيات والانضمام إليها.
انتهاكات يومية
أما، المحلل السياسي أحمد جمعة فأشار إلى أن الأنماط المتنوعة للانتهاكات الحاصلة يومياً في قطر، والتي يُكرسها أباطرة المال والغاز والثروات، حولت قطر لدولة مغلقة، أقرب للسجن الكبير، والذي لا تصل به الحماية للعاملين المهاجرين، ولخادمات المنازل للحد الأدنى.
دعوة
قال المحلل السياسي البحريني أحمد جمعة إن «التشريع المقنن الذي تقوم به الحكومة القطرية لترسيخ مبادئ العبودية الجديدة، يجب أن يواجه بقوة من المجتمع الدولي والأمم المتحضرة، ما يجري هنالك يؤكد صوابية الدول الأربع بقرار المقاطعة، بعد أن مس أمنها القومي الكثير من الضرر الذي تقود زمامه حكومة الدوحة الإرهابية».
