من المألوف أن تلجأ الأنظمة المأزومة لسياسة الهروب إلى الأمام للالتفاف على أزماتها الداخلية والخارجية، ولكن هذه السياسة لم تنفع إيران طويلاً فجميع المؤشرات تشير إلى أن هذه الدولة كتبت نهايتها بيديها.

حيث بدأت تحصد الشوك ما زرعته من فتن وحروب لزعزعة الأمن واستقرار الدول العربية، وبات نظام الملالي يتهاوى تدريجياً في ظل عدم وجود أي جرعة أوكسجين تعيد الحياة له بعد سلسلة عقوبات خلقت لها حالة هستيرية فقدت بموجبها أي أمل في النهوض.

 

الجنون من علامات الجنون العزلة، الوسوسة، فقدان الشعور بالمسؤولية، فقدان القدرة على التركيز وفهم الآخرين، الشعور بالخوف العدوانية.. فهذه هي سمات إيران، التصريحات والأعمال والممارسات الصادرة عن نظام الملالي تؤكد كلها حقيقة تمسك هذا النظام بالتطرف والإرهاب وعدم التخلي عنه مهما حدث.

لكن الشيء الذي يغيب عن ذهنها أنها فقدت كل أوراقها وأصبحت الآن بلا أقنعة لا ينفعها بعد اليوم حتى التراجع، بعد ما أثبتت عداءها للعالم بأسره وللشعوب في داخل حدودها واتفق الجميع على مواجهتها. فاللعبة السياسية التي تديرها إيران قد أوشكت على النهاية .

حيث تدفع الحين ثمن تمددها الخطير بالمنطقة، وتدخلاتها الكثيرة، التي ألقت بعبء اقتصادي عليها، النظام الإيراني يدفع فاتورة استنزاف خزينته في دعم التنظيمات الإرهابية بالخارج، ما أدى لزيادة معدلات البطالة والتضخم، الفجوة بين الدولة والمجتمع تتسع أكثر من أي وقت مضى، الوضع الداخلي في إيران بلغ درجة كبيرة من التفكك والتشرذم، والتضخم قد يصل إلى 40 في المئة ما قد يعجل بثورة تطيح النظام الذي أفقر الشعب الإيراني.

نشر التطرف

مشكلة إيران أن سياستها باتت مكشوفة وهي محاولة إثارة حروبٍ أهلية في المنطقة العربية، نظام الملالي أكد ويؤكد بكل الطرق والوسائل ومن خلال نهجه المشبوه عن تمسكه بنشر التطرف الديني والإرهاب واستحالة التخلي عنه.

لكن هذا التعنت جوبه بموقف أمريكي أقوى انتهى بفرض العقوبات عليها وصفت بالأقوى في التاريخ جعلها في موقع لا يحسد عليه، بعدما توصلت جميع الدول إلى قناعة مفادها أن إصلاح هذا النظام بات أمراً مستحيلاً، وبما أن لكل بداية نهاية، وبما أن لكل مشروع نقطة ينتهي عنده، فقد اقتربت إيران من الهاوية، فالمؤشرات تدل على أن نظام الملالي قد فقد معظم خياراته التي كان يتمتع بها وصار وجهاً لوجه مع مصيره الذي لا يمكنه الهروب منه أبداً.

تضخم

قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق الدولي، جهاد أزعور، إن أسعار المستهلكين، وهي المؤشر الرئيس للتضخم، قد ترتفع ​​في عام 2019 إلى 50 في المائة، بسبب «إلغاء الإعفاءات».

وكانت الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية في نوفمبر الماضي، وطالبت الشهر الحالي مشتري النفط الإيراني بوقف مشترياتهم بحلول مايو أو مواجهة عقوبات، منهية بذلك إعفاءات لمدة ستة أشهر أتاحت لإيران مواصلة تصدير كميات محدودة لثمانية من أكبر عملائها.