قالت قوى الحرية والتغيير في السودان، إنها لا تسعى لإقصاء الجيش من المشهد، وأكدت أنها تعمل من أجل بناء شراكة حقيقية بينها والمجلس العسكري للعبور بالبلاد من المرحلة الراهنة، في الوقت الذي أكدت انتهاء المشاورات بشأن حكومة الكفاءات واختيار رئيس وزراء الفترة الانتقالية.

وأعلنت أن تشكيل الحكومة الانتقالية سيتم فور الاتفاق على نقاط الاختلاف التي يجري حولها التفاوض والمتمثلة في صلاحيات المجلس السيادي المشترك وتحديد مدى الفترة الانتقالية.

في غضون ذلك أكدت أنها تفضّل محاكمة الرئيس المعزول عمر البشير داخل السودان في ظل نظام قضائي عادل ونزيه. وقال المتحدث باسم الحرية والتغيير أمجد فريد في تصريحات لـ«البيان» إنهم يعملون من أجل شراكة حقيقية مع المجلس العسكري والذي سيصبح مجلساً سيادياً مشتركاً، مؤكداً أن قوى الحرية والتغيير لديها قائمة جاهزة من الخبراء، بعد أن أعلنت الأحزاب السياسية المنضوية تحت لوائها عدم مشاركتها في الحكومة الانتقالية.

وأعلن تجمع المهنيين أنه سيكون مجرّد ضامن ومراقب للعملية السياسية. وأضاف «تم حصر واختيار عدد من الخبراء، والأمر سيكون خاضعاً للنقاش والتشاور الواسع مع الشعب السوداني ومع المعتصمين لخلق أوسع مظلة من القبول والدعم الجماهيري للحكومة للاضطلاع بمهامها».

إعلان الحكومة

وأكد أن قوى الحرية والتغيير طرحت حكومة مكونة من 17 وزيراً، مهامها معينة من دون ترهّل إداري، بالإضافة الى مجلس تشريعي بتمثيل أوسع من النسيج الاجتماعي السوداني، وأشار الى أن هناك عدداً من الأسماء تم ترشيحها لشغل منصب رئيس وزراء الفترة الانتقالية، جار التشاور لاختيار الأنسب للمنصب، وقال إن إعلان الحكومة سيتم بعد الاتفاق حول طبيعة الدولة وتشكيل المجلس السيادي المشترك.

ولفت فريد إلى أن الخلاف ينحصر في نقطتين أساسيتين، تتمثلان في مدة الفترة الانتقالية وتشكيل مجلس رئاسي مدني بتمثيل عسكري، مؤكداً استمرار الحوار حول النقطتين. وقال إن النقاش الآن يدور بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير حول نسب التكوين للمجلس السيادي وتحديد الصلاحيات العامة وإطار عمل المجلس.

وحول محاكمة الرئيس المخلوع عمر البشير قال فريد إن قوى الحرية والتغيير تسعى لإعادة بناء النظام القضائي السوداني حتى يعمل في إطار القانون وتحقيق العدالة المطلقة.