خبراء مصريون لـ «البيان»: قطر تتخبّط والرعب دفعها إلى التراجع

كشف التراجع القطري عن قرار حظر المنتجات الإماراتية في الأسواق القطرية، عن رعب تنظيم الحمدين من تداعيات القضيّة التي رفعتها دولة الإمارات العربية المتحدة في منظّمة التجارة العالمية، ما يمثّل رضوخاً قطرياً لتفادي تداعيات القضية. ويعكس إقرار قطر بالخطأ عن تخبّط في قراراتها، والتي حاولت عبر التراجع الأخير تلافي التصادم مع القانون الدولي، وتلافي الحرج أمام المجتمع الدولي، في ظل افتضاح أمرها في دعم الإرهاب في المنطقة والعالم وعلاقاتها المشبوهة مع المنظّمات الإرهابية، فضلاً عن ارتباطاتها بأجندة تفاقم من أزمات المنطقة.

وأكّد سفير مصر الأسبق لدى الدوحة، السفير محمد المنيسي، في تصريحات لـ «البيان»، أنّ تراجع قطر عن إجراءات حظر بيع المنتجات الإماراتية في أسواقها، جاء لتفادي التداعيات المتوقعة للقضية التي حركتها دولة الإمارات العربية المتحدة ضد الدوحة في منظمة التجارة العالمية، وخشية أن يتم فرض عقوبات على قطر.

ولفت المنيسي إلى أنّ تراجع قطر عن قرارها بحظر المنتجات الإماراتية، يمثّل إقراراً من الدوحة بخلط سياساتها، الأمر الذي يضعها في موقف محرج للغاية أمام المجتمع الدولي، ويكشف تخبّط النظام القطري واضطرابه.

وأضاف المنيسي، أنّ الموقف القطري من الأزمة مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لا يزال مكابراً ومتعنتاً، عبر الإصرار على المضي في طريق الصلف غير المبرّر والإصرار على الموقف الرافض للاستجابة لمطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، متوقّعاً استمرار الأزمة سنوات أخرى في ظل هذا الإصرار على الاستمرار في طريق دعم الإرهاب.

من جهته، أشار رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، المستشار نجيب جبرائيل، إلى أنّ قطر تراجعت عن قرار حظر المنتجات الإماراتية، خشية التداعيات أمام المنظمات الدولية المعنية، فضلاً عن أنّ التراجع يمثّل إقراراً من قطر بخلط سياساتها.

وأوضح جبرائيل، أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، لا تعاقب الشعب القطري المغلوب على أمره، إلّا أنّها تواجه السياسات العدائية للنظام الحاكم في قطر، والتي أضرّت بدول المنطقة، في ظل الدعم القطري للإرهاب، مشدداً على أن أمير قطر لن يجني من وراء عناده إلّا المزيد من الخسائر والمواقف المحرجة دولياً بعد أن انفضح أمر تنظيم الحمدين، واستنفاده كل السبل المتاحة من أجل حل لأزمته مع العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات