نجح الجيش الليبي بعد 25 يوماً من المواجهات في استنزاف طاقة الميليشيات والجماعات الإرهابية في محاور القتال بضواحي طرابلس، بينما حذر القيادي في القوة الثالثة مصراتة أشرف تنتون من تحرك وحدات الجيش بالقيادة العامة باتجاه مدينة سرت فيما أصدر مكتب النائب العام الليبي أمرا بحجز سفينة إيرانية مشبوهة في ميناء مصراتة، بعد التأكد من أنها على قائمة العقوبات الأمريكية. ورجح مصدر عسكري أن يقوم الجيش الليبي بفتح جبهة سرت الخاضعة منذ ديسمبر 2016 لنفوذ ميليشيات مصراتة بعد تحريرها عناصر تنظيم داعش الإرهابي، مشيراً إلى أن الجيش بهذه الخطوة سيشتت جهود ميليشيات مصراتة المندفعة بقوة إلى مدينة طرابلس لمحاولة عرقلة «طوفان الكرامة»، والتي تخشى تحرير سرت من هيمنتها والاتجاه إليها لاحقاً في معركة قد تكون الأصعب.

تعزيزات

وأظهر مقطع فيديو خروج القوة الثانية المقاتلة التابعة لكتيبة «سُبل السلام» من الكفرة، متجهة إلى أحد الأماكن، حسب التعليمات الصادرة من القيادة العامة للقوات المسلحة. وأفادت الكتيبة أن خروج القوة الثانية جاء تلبية لنداء الوطن بعد إطلاق عملية تحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات المسلحة. ولم تحدد الكتيبة الوجهة التي انطلقت إليها القوة، لكنها قالت «إنها متوجهة إلى المكان المعلوم».

وقال قائد غرفة عمليات إجدابيا اللواء فوزي المنصوري إن العملية العسكرية في طرابلس تسير بشكل جيد، معلناً وصول دعم لقوات الجيش الموجودة في كل المحاور بالعاصمة.

حرج

في الأثناء، أكد النائب في البرلمان الليبي، علي السعيدي القايدي، أن تركيا وقطر لا تزالان تدعمان الجماعات الإرهابية في ليبيا. واعتبر القايدي أن المجلس الرئاسي، برئاسة فايز السراج، فقد بوصلته جراء سيطرة الميليشيات على قراراته.

في غضون ذلك، أصدر مكتب النائب العام الليبي، أمس، أمراً بحجز سفينة إيرانية في ميناء مصراتة، بعد التأكد من أنها على قائمة العقوبات الأمريكية.

وأوضحت مصادر أن السفينة، التي تحمل اسم «Shahr E Kord»، وصلت إلى مصراتة أول من أمس.

وفي وقت سابق، ذكر الناطق باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، أن السفينة الإيرانية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، و«متورطة بأعمال مشبوهة». وأشار المسماري إلى رصد رسو السفينة في ميناء مصراتة، وأنها «مدرجة على لائحة العقوبات الأمريكية لارتباطها بوزارة الدفاع والحرس الثوري الإيراني، ولديها عمليات غير شرعية في نقل الذخائر والأسلحة والمعدات الحربية».