باتت الخيارات أضيق أمام غريفثس وجنراله لوليسغارد يوماً إثر آخر، فيما لم يعد لديهما أوراق أخرى يلعبون بها إثر استنفاذهم جميع أوراقهم الرابحة خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وبرزت ملامح هذا الاستنفاذ، بعد لقاء فاشل آخر بعبدالملك الحوثي بالمبعوث الأممي ولوليسغارد في صنعاء قبل ما يقارب الأيام الستة، والذي لم ينتج عنه شيء، ليتلوه تصريح للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس متحدثاً عن ضرورة الضغط على الميليشيا الانقلابية، ثم تعبير الشرعية اليمنية عن امتعاضها من عدم الضغط على الميليشيا الانقلابية الإرهابية بتنفيذ اتفاق السويد من قبل رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي في قمة تونس خلال الأسبوع الماضي.
وبتصريح رئيس مجلس الوزراء معين عبدالملك سعيد، بفشل مراهنات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في سياسة جر الانقلابيين إلى مباحثات السلام، وتعمد الميليشيا المراوغة واستهلاك الوقت واستغلالها لمباحثات السلام لترتيب أوراقهم والبطش بالمعارضين في مناطق سيطرتهم.
وتأكيده على اصطدام اتفاق استوكهولم بالعقبات والعراقيل التي اصطنعها الانقلابيون، داعياً الأمم المتحدة إلى اتخاذ تدابير أكثر حزماً وفعالية لإلزام الحوثيين بتنفيذ الاتفاق.
والذي تلاه ما صدر من وزير الخارجية اليماني بإعاقة ميليشيا الحوثي الانقلابية تنفيذ اتفاقية السويد والذي يستوجب على الأمم المتحدة الخروج علانية للكشف عن الطرف الذي يقوض عملية السلام ويواصل نهب مقدرات الشعب اليمني،
ثم تصريح الفريق الحكومي برئاسة اللواء صغير عزيز رئيس الفريق الحكومي في آخر اجتماع مع الجنرال لوليسغارد، بأن الوضع الحالي لا يحتمل أكثر من المماطلات الكاذبة ومطالباً الأمم المتحدة بفرض أمر واقع لتنفيذ الحوثيين للاتفاق.
بيع وهم
ولا يزال دور الأمم المتحدة سيئاً للغاية حسب وضاح الدبيش الناطق الرسمي باسم قوات عمليات تحرير الساحل الغربي، والذي يشدد على اقتصار هذا الدور على رعاية الخروقات، وحيث ظل المبعوث الأممي طيلة الأشهر الأربعة مسخراً دوره في كيفية إيجاد حلول وثغرات لميليشيا الحوثي الانقلابية خارج اتفاق السويد للهروب من تنفيذه محاولاً ذلك بعدة اجتماعات وزيارات وطرح الكثير من المقترحات الذي تتجاوز الاتفاق بائعاً للوهم ومسوقاً فشله بالنجاح متخادلاً عن ممارسة الضغط على الميليشيا الانقلابية بمبررات بناء الثقة، وكل نجاحاته الهشة والمثقوبة كانت تصطدم بتعنت من الميليشيا، ومضيفاً أنه لن يكون بمقدور الأمم المتحدة بأدواتها الحالية أن ترعى عملية السلام فيما كل ما استطاعت أن تعمله عوضاً عن ذلك هو رعاية الحرب.
الطرف المعرقل
ويرى مراقبون أن الواجب يفرض على الأمم المتحدة ومبعوثها غريفيث، الكشف وتسمية الطرف المعرقل لاتفاق ستوكهولم بخصوص ملف الحديدة وانسحاب الميليشيا، وبحسب ماهو متفق عليه في آخر اجتماع انعقد في الثاني من أبريل 2019م، لأنه دون ذلك حسب سياسيين وعسكريين يمنيين، فذلك يعني الحق في اتخاذ القرار المناسب والخيار المتاح وفق القرارات الدولية والدستور والقوانين اليمنية والإرادة الشعبية، مضيفين أنه أصبح من الواجب على الأمم المتحدة أن تعي أن التعاطي الإيجابي مع كل الإجراءات من قبل الشرعية اليمنية والتحالف، لم يكن سوى للتماشي مع كل مقترحاتهم حرصاً على سلام يفضي إلى حل وينهي المعاناة لا أن يطيل مدتها.