قالت مصادر سياسية يمنية رفيعة، إن المكونات السياسية في الحكومة الشرعية اتفقت على تشكيل حكومة طوارئ مصغرة قريباً لإدارة استحقاقات المواجهة مع ميليشيا الحوثي الإيرانية، عسكرياً وسياسياً، ضمن برنامج للإصلاحات السياسية والاقتصادية ومكافحة الفساد. ومن المقرر أن يتم عرض المقترح على الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، للموافقة النهائية.
وأكد مستشار الرئيس هادي ورئيس كتلة الحزب الناصري في البرلمان اليمني، سلطان العتواني، على توقيع هادي، والأحزاب، اتفاقاً لتشكيل حكومة طوارئ من عدد محدد من الوزراء يتم التوافق عليهم من خارج القوى السياسية.
وقال العتواني، في تصريح صحافي، إن الاتفاق تم تضمينه في وثيقة التحالف السياسي الذي تم إشهاره الأسبوع الماضي بحضور الرئيس عبدربه منصور هادي، ويرمي إلى إحداث إصلاح سياسي واقتصادي وعسكري في مؤسسات الدولة وداعماً للشرعية.
وأشار إلى أن التحالف السياسي لن يتدخل في الأمور التنفيذية، ولكنه سيضع برنامجاً متفقاً عليه بينه وبين الرئاسة والحكومة، وسيظل يراقب تنفيذ الأشياء التي تم الاتفاق عليها عبر الهيئة التي تدير شؤنه، وستقوم بعملية التواصل مع رئاسة الجمهورية والحكومة لإيصال الآراء والمقترحات وجوانب الخطى وتصويبها حسب الاتفاق.
وقال، إن التحالف السياسي حدد في الوثيقة والبرنامج التنفيذي ضرورة تشكيل حكومة طوارئ أطلق عليها حكومة حرب، تقتصر على عدد محدد من الوزراء يقومون بمهام تتناسب مع ظروفنا الحالية.
تطبيق البرنامج
أوضحت مصادر يمنية، أن برنامج تحالف الحكومة المصغرة، يشمل أيضاً إعادة هيكلة قوات الجيش والأمن وفقاً لأسس وطنية، ويبعد الهيمنة الحزبية عنها، مبينة أن الوثيقة وبرنامجها التنفيذي أعدت منذ عامين واستمر النقاش حولها طوال الفترة الماضية حتى خرجت إلى النور بدعم وجهود من التحالف العربي الداعم للشرعية. وطبقاً لهذه المصادر، فإن طبيعة المرحلة ومتطلبات المواجهة مع الميليشيا الانقلابية تستدعي وجود حكومة مصغرة تعمل في الجوانب الأساسية وتخدم المعركة، ومواجهة جادة مع الفساد والمحسوبية، وبما يساعد على تحقيق الانتصار على الانقلاب وهزيمته.