قال رئيس المنظمة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان، محمود المحمود، بأن الثورة الإيرانية انحرفت عن مسارها وأهدافها، ومطالبها الشعبية الحقيقية، مبيناً أن «التدخلات بالشؤون الداخلية لدول الجوار والمنطقة، والقمع الذي يطال باستمرار كل الأقليات والمكونات الإيرانية غير الفارسية، أنهى الثورة، وأفقدها المصداقية لدى الشعب الإيراني، وللمجتمع الدولي».
وأوضح المحمود بتصريحه لـ «البيان»، من العاصمة البحرينية المنامة، أن الشعارات الرنانة التي يروج لها أقطاب النظام الإيراني، وقيادات الحرس الثوري المعادية لأمريكا وغيرها، لم تعد مصدقة في الداخل الإيراني، مع غياب الانتخابات النزيهة، وتنامي الإعدامات، وتغول الفساد المالي والإداري، وتصاعد وتيرة الاختطافات القسرية، وإغلاق الصحف، وتكميم الأفواه. وأكد أن المطالب الأساسية للثورة، وفقاً للوضع الراهن، والذي موضع إيران بعزلة دولية غير مسبوقة، لأسباب ترتبط بدعم وتغذية الجماعات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة، أزال القناعات لدى المواطن الإيراني، بجدوى الثورة، وبقاء النظام، خصوصاً المرأة الإيرانية، والتي تعاني الأمرّين من الاضطهاد والتمييز.
أدوات البطش
وقال المحمود: «يستخدم النظام الإيراني بكثافة تُهم (الدعاية ضد النظام)، و(نشر الأكاذيب)، (العمالة للغرب)، كشماعات يُمعن من خلالها في استخدام أدوات البطش القضائي، كالاعتقال بدون مذكرات توقيف، والاختطاف، والحرمان من الحقوق بمحاكمة عادلة، لمتهمين غالبيتهم من الأكاديميين والأساتذة الجامعيين المعارضين، آخرها الحكم الذي أصدرته أخيراً إحدى المحاكم الإيرانية، بحق المفكر صادق زيبا كلام، بالسجن لمدة 18 شهراً، مع حرمانه من النشاط السياسي والاجتماعي للأسباب السالف ذكرها».