أكد المحلل السياسي البحريني صلاح الجودر، أن إحدى الإشكاليات الكبرى التي تواجهها المنطقة العربية، هي إمعان الحكومة القطرية في التحريض على الكراهية، وإشاعة الفوضى، ومساندة الأحزاب والتكتلات المضرة بالأمن القومي العربي، أولها مليشيات حزب الله، وحماس، والجماعات الحوثية، ومحاولة استنساخ هذه التجارب في البحرين، من خلال الجماعات الدينية الطائفية.

وأوضح الجودر في تصريح لـ «البيان» من العاصمة البحرينية المنامة، أن «الحكومة القطرية لم تكتفِ بهذه المحاولات، بل عمدت أيضاً إلى احتضان الجماعات الإرهابية والمتطرفة في الدوحة، وتقديم التمويل اللازم لها، ولأغلب الجماعات المسلحة في العراق، ولبنان، وليبيا، واليمن، بشكل ينم عن الأحقاد الدفينة».

وبين المحلل البحريني أن تنوع وسائل التدخل والجريمة التي تتبعها الحكومة القطرية في المنطقة العربية، التي تشمل الإعلام الملوث، وشراء الذمم للكتاب والمحللين السياسيين، حيث يتم خلالهم الجمع ما بين الفكر المتطرف والمشوه للحقائق، ومنصة تكنولوجيا الإعلام المتطور، من جانب، والمليشيات الإرهابية التي تتحرك على الأرض من جانب آخر، مدى الخطورة البالغة لأجندات نظام الحمدين على أمن دول الخليج، والشرق الأوسط ككل.

وأضاف الجودر أن «الإرهاب الذكي»، وهو المصطلح الذي استخدمه وزير الداخلية البحريني، الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، في منتدى التعاون الأمريكي في مكافحة الإرهاب، وإنفاذ القانون في الشرق الأوسط أخيراً، والذي ركز به على التدخلات الإيرانية بالمنطقة، قطر بواقع الأمر ليست بمعزل عنه، بل هي بصميمه، مع توظيفها الفج لكافة الموازنات والموارد المالية واللوجستية، لأغلب الجماعات والتنظيمات الإرهابية النشطة في بقاع التوتر بالعالم العربي، لتنفذ عملياتها بفعالية، وبأقل قدر ممكن من الخسائر.

وقال «المسار القطري الخبيث، والذي يمزج التكنولوجيا الحديثة بالإرهاب المتلون، يخترق البيوت والجدران، ويصل لعقول الشباب والنشء، ويضر بالحكومات، ويؤثر في اقتصاداتها، يتطلب عملاً مشتركاً وجاداً من الدول، أساسه بناء التحالفات الجديدة، وتدويل الملف القطري بالمحافل الأممية، ولفت الأنظار لممارسات هذه الدولة الجارة، والتي تحمل الضغينة الكبرى لجيرانها».