الرياض تؤكد التزامها «ضمان التوازن» في سوق النفط

واشنطن تلغي الإعفاءات من عقوبات إيران

قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، إنهاء الإعفاءات، التي أعفى بموجبها ثماني دول من العقوبات المفروضة على شراء النفط الإيراني، مؤكدة أنها تهدف لتحقيق «صادرات صفر» من الخام في هذا البلد، فيما أكدت المملكة العربية السعودية التزامها ضمان «توازن» سوق النفط العالمية. واعتباراً من الثاني من مايو، ستواجه هذه الدول، عقوبات أمريكية إذا استمرت في شراء النفط الإيراني.

وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات في نوفمبر 2018 على صادرات النفط الإيرانية، بعد أن انسحب الرئيس ترامب، من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران وست قوى عالمية كبرى. لكن واشنطن منحت إعفاءات مؤقتة من العقوبات لثماني دول من كبار مستوردي النفط الإيراني، هي الصين، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان، وتركيا، وإيطاليا، واليونان. وسمحت الإعفاءات لتلك الدول بمشتريات محدودة من النفط الإيراني لمدة 6 أشهر.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن بلاده ستعمل من أجل الوصول بصادرات إيران النفطية إلى صفر. وأضاف في مؤتمر صحافي في واشنطن أن الولايات المتحدة سعت مع الشركاء لتعويض أي نقص في سوق النفط العالمي. وأشار إلى أن بلاده ستواصل العقوبات لمنع إيران من تصدير نفطها، خاصة أن نظام إيران يستخدم أموال النفط في دعم الإرهاب. وأكد بومبيو «هدفنا حرمان نظام إيران الخارج عن القانون من عائدات النفط».

ندعم الشعب الإيراني

وأضاف بومبيو في مؤتمر صحافي أن «الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني، ونريد للشعب الإيراني أن يبقى على موقفه، ونريد حياة أفضل للشعب الإيراني، ولن نتهاون في تطبيق العقوبات الأمريكية على طهران وندعو دول العالم إلى تطبيقها». وقال إن «الولايات المتحدة لا تدعم أي جماعات خارجية بل تدعم الشعب الإيراني»، وتعرض للسؤال دائماً عن الجماعات مثل مجاهدي خلق، حيث أكد أن الولايات المتحدة «لا ندعم أي جماعة وهدفنا واضح وأوضحنا للنظام الإيراني أننا سنرد بشكل جدي وما من شك سنتخذ إجراءات ضد أي شيء يقوم به المتطرفون، الذين تدعمهم إيران وسنرد لحماية الأمريكيين أينما كانوا».

وأوضح بومبيو للصحافيين أن تشديد العقوبات يستهدف الوصول إلى «النتائج التي نريدها والحملة التي بدأناها منذ خروجنا من الاتفاق النووي، ستستمر وستنفذ العقوبات من دون تهاون، وهناك دول أوروبية كثيرة تساعدنا ودول في المنطقة»، مؤكداً «لن تكون هناك فترة سماح للالتزام بالقرار». وقال بومبيو «سنصل إلى الصفر. سنصل إلى الصفر مع الجميع». وأضاف «لن تكون هناك إعفاءات (نفطية) تمتد بعد تلك الفترة. انتهى النقاش».

ضمان التوازن

وفي الرياض صرح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن المملكة العربية السعودية ملتزمة ضمان «توازن» سوق النفط العالمية بعد القرار الأمريكي بإنهاء الإعفاءات التي سمح بموجبها لثماني دول بشراء النفط الإيراني. ونقل بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية عن الفالح قوله «تؤكد المملكة مجدداً على مواصلة سياستها الراسخة، والتي تسعى من خلالها إلى تحقيق الاستقرار بالأسواق في جميع الأوقات، وعدم خروجها من نطاق التوازن».

وأضاف «وفي هذا الإطار، ستقوم المملكة بالتنسيق مع منتجي النفط الآخرين من أجل التأكد من توفر إمدادات كافية من النفط للمستهلكين، والعمل على عدم خروج أسواق النفط العالمية عن حالة التوازن». وتابع البيان «خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ستقوم المملكة بالتشاور الوثيق مع الدول الأخرى المنتجة للنفط، والدول الرئيسة المستهلكة للنفط، بهدف استمرار توازن الأسواق واستقرارها، بما يحقق مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء، فضلاً عن استقرار الاقتصاد العالمي ونموه».

وفيما كتب ترامب في تغريدة إن «السعودية وغيرها من دول أوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط) ستعوض، بل وستزيد، الفارق في تدفق النفط الناجم عن فرضنا الآن عقوبات كاملة على النفط الإيراني»، أعلن البيت الأبيض أن امريكا والسعودية وغيرهما من كبار منتجي الطاقة في العالم، من أصدقائنا وحلفائنا، نلتزم بتأمين ما يكفي من الإمدادات لأسواق النفط العالمية».

وعن التطمينات السعودية بشأن استقرار سوق النفط ،قالت الخارجية الأمريكية إن السعوديين تحدثوا إلى ترامب، وإن سياساتهم تتوافق مع أهدافهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات