أدلى المصريون بأصواتهم أمس، لليوم الثاني في الداخل، والثالث في الخارج بالاستفتاء على تعديلات دستورية.

وتوافد الناخبون المصريون على مراكز الاقتراع بكثافة في ثاني أيام استفتاء، الذي يُجرى على مدى ثلاثة أيام، وكان البرلمان المصري صوّت بأغلبية ساحقة من 531 صوتاً من أصل 554 نائباً، على التعديلات التي شملت تمديد فترة الرئاسة.

وأكد برلمانيون مصريون أهمية التعديلات الدستورية، التي ينتهي الاستفتاء عليها اليوم الاثنين، من أجل الحفاظ على الاستقرار والتنمية في البلاد، مشيرين إلى أن هذه التعديلات تصب في صالح فكرة استقرار الوطن وفي صالح مؤسسات الدولة، خاصة في ظل تربص أعداء الدولة المصرية والذين أرادوا فصل المواطن عن أهمية هذه التعديلات، ومدى تأثيرها الإيجابي في حياتهم.

مكاسب وانتصارات
وقالوا في تصريحات متفرقة لـ«البيان» إن التعديلات تنتصر لاستقلال القضاء وحق المرأة في المشاركة البرلمانية، بالإضافة إلى حقوق الشباب وذوي الإعاقة والقوات المسلحة، بخلاف أهمية عودة مجلس الشيوخ.

وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان اللواء كمال عامر، أكد في البداية أن الدستور هو منهج ينظم حياة المجتمع في أي دولة ويتماشى مع قوى الدولة الشاملة، ما يعني أنه يلزم من حين لآخر مراجعة مواد هذا الدستور لتتماشى مع تغيرات المجتمع والدولة، لافتاً في هذا السياق إلى أن هناك دولاً غيرت من دساتيرها بما يلائم تطور الدولة.

إن التعديلات الدستورية التي جرى الاستفتاء عليها داخل وخارج مصر تصب في صالح مصر، خاصة في ظل وجود المتربصين بها في الداخل والخارج، موضحاً أن المتابع لنص التعديلات، يجد أنها تصب في صالح تحقيق المزيد من الاستقرار لكل قوى الدولة الشاملة بداية من تمديد الفترة الرئاسية إلى فترتين مع زيادة عدد السنوات لتكفي لإنجاز المشروعات والمهام المختلفة للرئاسة، بالإضافة إلى إجازة التعديلات لأن يكون للرئيس نائب يعينه على أعباء مهامه المختلفة.

وأضاف وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، أن التعديلات انتصرت لفئات عديدة في المجتمع، ومنها المرأة كونها نصف المجتمع ولها دور فاعل يجب دعمه لاستثمار كل طاقاتها، لافتاً إلى أن هناك 90 امرأة في البرلمان لهن دور مهم وبعد التعديلات الجديدة ستزداد نسبة تمثيل المرأة في البرلمان بنسبة 25 %.

ولفت أن هناك تعديلات أخرى في مواد تنتصر للشباب وذوي الإعاقة والقوات المسلحة والقضاء، الأمر الذي يصب في النهاية في مصلحة مصر والمصريين.

استقرار الدولة
بدوره، أكد النائب البرلماني أحمد إمبابي أن التعديلات الدستورية تصب في صالح مصر ولصالح استقرارها، موضحاً أنها تمت بشكل رائع، بداية من تقدم مجموعة من أعضاء مجلس النواب بتلك التعديلات ثم مناقشتها في البرلمان وفتح باب الحوار المجتمعي مع مختلف أطياف المجتمع والاستجابة لكل مقترحاتهم، ثم الاستفتاء على هذه التعديلات، والتي شهدت إقبالاً ملحوظاً من المصريين.

وأشار إمبابي لـ«البيان» أن دستور 2014 كان به مواد بحاجة للتعديل، لافتاً إلى أن التعديلات الدستورية المطروحة والتي من ضمنها زيادة المدة الرئاسية من 4 لـ 6 سنوات «مناسبة تماماً» للوضع المصري، حيث قامت الدولة المصرية بإجراءات عديدة للتصدي للتيارات الإرهابية خلال السنوات الماضية وحتى الآن، وتم تدشين العديد من المشروعات التنموية الضخمة لذلك ستكون ملائمة تماماً وليست استثنائية في أي شيء، مثمناً مشاركة المصريين في التعديلات الدستورية، ما يعني إيمانهم بأنها تصب في مصلحة الوطن والمواطن.

مردود إيجابي
في سياق متصل، أشاد النائب البرلماني أحمد شعراوي بالإقبال غير المسبوق من المصريين على التصويت على التعديلات الدستورية، موضحاً أن هذه التعديلات جاءت لضمان حفظ مصر وتدعيم لحقوق المرأة في المشاركة السياسية.

وأشار في تصريحات لـ«البيان» أن الدستور ومواده تم سنه وتشريعه في وقت كانت مصر تعاني من ظروف استثنائية ووضع غير مستقر، لذلك جاءت التعديلات التي تم الاستفتاء عليها، والتي سيكون لها منظور ومردود إيجابي على مستقبل مصر. وأضاف أن تعديلات الدستور الجديدة شملت 12 مادة وكانت مادة زيادة المدة الرئاسية من 4 لـ 6 سنوات مهمة في هذا السياق ومناسبة لوضع مصر، لأن الانتخابات أمر مكلف، بالإضافة إلى أن هناك مواد أخرى تخص المرأة المصرية وزيادة نسبة مشاركتها السياسية إلى 25 %.