تفاعلت أزمة النفط التي عصفت بالعاصمة السورية دمشق على مستويات دولية، إذ دخلت روسيا على خط الأزمة من أجل إيجاد حل للأزمة التي بدت على أولوية الحكومة السورية في الأسبوع الماضي.

وفي هذا الإطار، أجرى الرئيس السوري بشار الأسد ونائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف في دمشق، مباحثات تطرقت إلى أزمة الوقود في سوريا، فيما قال بوريسوف للصحفيين بعد اجتماع مع الرئيس السوري بشار الأسد: «منابع النفط الرئيسية الآن بعيدة عن متناول الحكومة السورية، بالإشارة إلى سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على منابع النفط شرقي الفرات، مضيفاً أنه تم النقاش المعمّق لهذه المسألة، كاشفاً عن مقترحات محددة في هذا الشأن وعلى الجانب السوري التوصل إلى قرار».

من جهة ثانية، علمت «البيان» من مصادر مطلعة في دمشق، أن المقترحات الروسية تتطرق إلى إيجاد حالة من التفاهم بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، موضحة أن روسيا عرضت على الحكومة السورية في فبراير الماضي إعادة التفاوض مع الأكراد للتوصل إلى تفاهم حول آلية حكم المناطق الكردية.

وأشار المصدر إلى أن المقترح الروسي للحكومة السورية يقوم على عودة التفاوض مع الجانب الكردي، مقابل منح النظام أولوية في حصص النفط، رغم وصول النفط إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية عبر وسطاء من قبل الحكومة السورية مع الجانب الكردي، إلا أنه بنسب قليلة مقارنة باحتياجات العاصمة دمشق.

وكانت جولات التفاوض بين الحكومة السورية والأكراد توقفت في أغسطس الماضي بعد أن رفض النظام إضفاء الشرعية على الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا، مؤكداً أن وجود هذه الإدارة الذاتية سيكون تحت مظلة ما يسمى بقانون الإدارة المحلية في سوريا، الأمر الذي أدى إلى توقف المفاوضات بين الطرفين.