في تعز اليمنية، هناك الكثير من الأسماء التي أعطت للأماكن قيمتها، والتصقت بذاكرة المكان، يقول الصحافي مطر الفتيح «في تعز، هناك شخصية غالب مخسوه، المرتبطة منذ أكثر من أربعة عقود بعالم الشاي والقهوة، وتشكلت مع الأيام براعته في رسم ابتسامة الصباح على وجوه رواده، ومثلت كؤوسه دفعة لمرتشفيها لبداية يوم جديد، ومحطة انطلاقة لمختلف الشرائح والأعمار.

يضيف الفتيح: لقد استطاع من ركنه في حي الجحملية، أن يزرع البسمة الساخنة على الشفاه طوال الفصول، دون انقطاع، صباح مساء.. دون أن يمل، ومدمناً صناعة الفرح على ناره، والممزوجة برائحة البن اليمني، بمختلف مسمياته، وكذا الشاي».

وبعد وفاة «مخسوه» قبل سنوات، حافظ أبناؤه وأحفاده على صنعته، فهم يحبونها، ويفخرون بها، لأنها جعلت منهم المدرس والطبيب والفني والإداري.
