رفعت القوات الأمريكية وحليفتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مستوى الحذر الأمني شرقي الفرات، بعد تحركات وعمليات قتل قام بها مسلحون ضمن خلايا نائمة لتنظيم داعش الإرهابي خلال اليومين الماضيين، وسط مخاوف من فلتان أمني في المنطقة بعد شهر من القضاء على تنظيم داعش في آخر جيوبه في دير الزور.

وفي شمال دير الزور وشرقها فرضت (قسد) حظر تجوال، تحسباً لعمليات إرهابية تقوم بها الخلايا النائمة للتنظيم في تلك المناطق. وجاء ذلك بعد يوم واحد من هجومين منفصلين لمسلحي تنظيم داعش الإرهابي على نقاط عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في بلدتي ذيبان شرق دير الزور والمكاريض شمالها، أعقبتهما حملة دهم واعتقالات طالت مجموعة أشخاص في بلدة البصيرة وقرية النملية بمنطقة الخابور، يشتبه بأنهم أعضاء في الخلايا النائمة للتنظيم.

وفي هذا السياق، اعتقلت قوات أمريكية ترافقها وحدات خاصة من قوات سوريا الديمقراطية، شخصين من بلدة «مركدة» جنوب الحسكة بعد سقوط قذائف وسط البلدة، فيما يعتقد أن هذين الرجلين على صلة سابقة بالتنظيم حين كان يسيطر على تلك المناطق قبل عامين ونصف العام.

وقال ناشطون محليون إن قوة مشتركة (أمريكية –كردية) اعتقلت شخصين خلال مداهمتها بالمدرعات بلدة مركدة وتطويق المنازل بمساندة الطائرات، مشيرا إلى أن المداهمات جاءت بعد سقوط قذيفتين قرب مسجد الناحية وسط البلدة، ما دفع القوات الأمريكية والكردية إلى رفع مستوى الاستنفار الأمني.

وأوضح مصدر أمني في قوات سوريا الديموقراطية لـ«البيان» أن الخطر من الخلايا النائمة لتنظيم داعش لا يزال قائماً، خصوصا بعد فرار العديد من مقاتلي التنظيم إثر معركة الباغوز، لافتاً إلى أن التنسيق الأمني بين القوات الأمريكية و«قسد» على أعلى المستويات تحسباً لأي أعمال إرهابية.

وتوقع أن تقوم الخلايا النائمة للتنظيم في تلك المناطق بعمليات إرهابية ضد المدنيين والعسكريين، إلا أنه أكد عزم قوات سوريا الديمقراطية على مواجهة هذه الأخطار والقضاء على كل خلايا التنظيم في أقرب وقت.