كشف الناطق الرسمي للفريق المشترك في تقييم الحوادث في اليمن، المستشار منصور المنصور، عن النتائج الواردة للفريق المشترك لتقييم الحوادث بشأن ادعاءات بحق قوات التحالف العربي الواردة في تقارير بعض المنظمات المحلية والدولية.
وأكد في المؤتمر الصحافي الذي عقده، أمس، في الرياض، التزام الفريق بالحيادية خلال تقييم الحوادث، وبما يتناسب مع منظومة القانون الدولي والإنساني والقواعد العرفية، وكذلك الحال في اتباع أسلوب الشفافية من خلال الإعلان عن النتائج التي يتوصل إليها الفريق، لافتاً إلى أن الفريق أعلن خلال الفترة الماضية نتائج تقييم 128 حالة.
وأعلن المنصور، نتائج الادعاء الوارد في التقرير الرابع عن أعمال اللجنة في اليمن بشأن قصف مقاتلات التحالف العربي، بأربعة صواريخ حي الدحي بمديرية المظفر بتاريخ (11/05/2015) سقط إحداها على منزل، والثانية على منزلين جوار مسجد (السنّة)، مما أدى إلى مقتل (14) شخصاً، وإصابة (5) آخرين.
وقال، إنه تبين للفريق المشترك أن قوات التحالف الجوية نفذت بنفس التاريخ وبناءً على معلومات استخباراتية بتمركز عناصر وتخزين أسلحة ومعدات تابعة للميليشيا، مهمة جوية على أربعة أهداف (محددة) وذلك باستخدام عدد (4) قنابل موجهة أصابت أهدافها.
وأضاف، أن الصور الفضائية أظهرت بتاريخ (23/5/2015) أي بعد تاريخ الادعاء بـ(12) يوماً سلامة المنازل الواردة إحداثياتها بالادعاء من آثار قصف جوي.
استطلاع ومراقبة
وفند المنصور نتائج تقييم الادعاء الوارد في تقرير منظمة (هيومن رايتس ووتش) الصادر في (يونيو 2015م)، المتضمن أن غارة جوية للتحالف أصابت (مدرسة المناضل حسين فايد) في محافظة صعدة يوم (11/05/2015).
وأوضح المنصور، أنه تبين صحة الإجراءات المتخذة من قبل قوات التحالف في استهداف مبنى المدرسة محل الادعاء، بعد أن رصدت عمليات استطلاع ومراقبة مكثفة لقوات التحالف عربات مسلحة وعناصر تابعة لميليشيا الحوثي تخرج من مقر (أحد القيادات البارزة) متوجهة إلى المدرسة محل الادعاء، وتواجدت داخل المدرسة محل الادعاء حتى ساعات متأخرة من الليل، وهو ما أسقط الحماية القانونية عليها استناداً للمادة (52) فقرة (3) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، وجعلها محل الادعاء هدفاً عسكرياً مشروعاً عالي القيمة.
4 غارات
وتطرق إلى الادعاء الوارد في تقرير المنظمة بتاريخ (21/12/2015)، بقيام التحالف بأربع غارات جوية على حي الحصبة في صنعاء بتاريخ (21/09/2015)، تسببت بتدمير أربعة منازل كان من بينها منزل قد احتله المقاتلون الحوثيون لمدة عام، وأضرت الغارات الجوية بما لا يقل عن (11) منزلاً، وقتلت (20) مدنياً كان من بينهم (18) شخصاً من عائلة واحدة، و(6) نساء، و(11) طفلاً.
وقال، إن المعلومات الاستخباراتية أكدت أن المبنى يحتوي على أربعة مبانٍ وفناء داخل سور في ذات الحي، وأن أحد هذه المباني يتكون من عدة طوابق وذي تحصينات قوية تستخدمه قيادات الميليشيا الحوثية لعقد اجتماعاتها ومبانٍ أخرى لتخزين معداتها العسكرية، وهو ما يعتبر هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق تدميره ميزة عسكرية استناداً للمادة (52) فقرة (2).
وأوصى الفريق المشترك، قوات التحالف وعلى الفور بمراجعة ومعالجة أسباب عدم استجابة القنبلتين للتوجيه بما يمنع من تكرار ذلك مستقبلاً، وكذا تقديم المساعدات عن الخسائر البشرية والأضرار المادية التي وقعت على المبنيين.
اتخاذ احتياطات
بشأن ما ورد في تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في (أكتوبر 2015)، أنه في صباح (8 يونيو 2015) أصابت إحدى ضربات قوات التحالف مزرعة بمنطقة بني معاذ النائية شمال غرب مدينة صعدة، تسببت بمقتل (3) أطفال واثنتين من النساء وإصابة طفلين آخرين ومسن.
أشار المنصور إلى أنه تبين للفريق صحة الإجراءات المتبعة من قبل قوات التحالف في استهداف (تجمعات لميليشيا الحوثي بمنطقة بني معاذ، وأنه يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، مؤكداً أن قوات التحالف اتخذت الاحتياطات الممكنة لتجنّب إيقاع خسائر أو أضرار بصورة عارضة بالأعيان المدنية أو تقليلها إلى الحد الأدنى.