أكد ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، أن إيران تقوم بتأثير واضح على العملية السياسية في العراق، مبيناً أن مزاج طهران السياسي أبعد رئيس الوزراء السابق عن الولاية الثانية.
وقال القيادي في الائتلاف، جاسم العلياوي، في تصريح صحفي، إن «مساعدة إيران للعراق وتقديم الدعم اللوجستي أثناء الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، لا يعني أنها هي من قامت بالتحرير، ولا يمكن لها أن تمنّ على العراق وتتعامل معه بخطاب متعالٍ».
وأضاف أن «فتوى المرجعية الدينية، وتنسيقات الجهود العسكرية مع المساعدات الخارجية من قبل رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ساهمت في تحقيق النصر». وأوضح أن «رئيس الوزراء الحالي عبد المهدي، يجني ثمار ما حققته وأنجزته حكومة العبادي في حواره السياسي مع دول الجوار»، لافتاً إلى أن «حيدر العبادي هو من فتح الحوار مع السعودية».
وأشار إلى أن «التأثير الإيراني على العملية السياسية واضح، فمزاجها السياسي اتفق مع مزاج بعض القوى السياسية العراقية لإبعاد العبادي عن الولاية الثانية». إلى ذلك، ردّ ائتلاف النصر، على معلومات أدلى بها القيادي في ائتلاف دولة القانون سامي العسكري بأن العبادي سيقبل بالمحاصصة إذا أعادته إلى رئاسة الحكومة وأنه صعد إلى رئاسة الحكومة بفضل حزب الدعوة.
وذكر القيادي في تحالف النصر علي السنيد، أن «العبادي نجح بما فشل فيه الآخرون، وهو رمز وطني يخدم مشروع الدولة من أي موقع كان، ومشروع النصر بقيادة العبادي يطمح لقيادة البلاد تأسيساً على النجاحات لخلق الدولة العادلة الموحدة القوية».
ونفى السنيد الأنباء التي أشارت إلى دمج ائتلاف النصر بأية كتلة أخرى، لكنه لم يخفِ أنهم منفتحون على جميع الكتل «على وفق متبنيات وطنية»، مؤكداً أن «هناك تنسيقاً وتعاوناً بخصوص ملفات البلاد، وهو أمر طبيعي نمارسه مع جميع الكتل».
وأكد النائب عن الائتلاف الذي يتزعمه العبادي، أن التحالف «يمتلك مشروعاً وطنياً شاملاً، وله رؤيته وسياساته ورمزه الوطني الذي نجح بمعارك التحرير والوحدة والسيادة ومستمر بمسيرته لخدمة الدولة من موقعه ورؤاه وسياساته، وسيبقى».
وأوضح السنيد أن «العبادي رفض المحاصصة عملياً عندما خوّل عادل عبد المهدي بالحكومة»، لافتاً إلى أننا «ضد المحاصصة المقيتة التي ضربت وحدة القرار ووحدة الأمة، ونحن مع الحكم الوطني الفعّال».
وأشار إلى أن «العبادي رجل العراق، وليس له وطن غيره، فهو عراقي الانتماء والولاء والأجندة، وسنوات حكمه برهنت على وطنيته المترفعة عن الطائفية والعار والفساد المخزي والتبعية المذلة».
