قال مصدر مطلع لـ«البيان»، إن الأيام القليلة القادمة ستشهد عودة العديد من البعثات الدبلوماسية إلى العاصمة دمشق، لافتاً إلى أن عودة سفيري البرازيل والهند تأتي في إطار مباحثات طويلة بين وزارة الخارجية الروسية وهذه الدول في إطار عودة الحياة الدبلوماسية إلى طبيعتها.
وأضاف المصدر، إن الحديث يجري الآن على عودة العديد من البعثات الدبلوماسية التي انتقلت من دمشق إلى بيروت بعد اندلاع الحرب، لافتاً إلى أن الحكومة السورية أبلغت هذه البعثات بإمكانية العودة وسط توفير الحماية الأمنية لها.
وتسلم الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، أوراق اعتماد حفظ الرحمن سفيراً للهند، وفابيو فاز بيتالوكا، سفيراً للبرازيل لدى سوريا.
وكانت الإمارات قد أعلنت نهاية العام الماضي عودة العمل في سفارتها بدمشق، وقال حينها معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريدات على «تويتر»: «إن الدور العربي في سوريا أصبح أكثر ضرورة تجاه التغوّل الإقليمي الإيراني والتركي».
إلى ذلك، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، أن بلاده تعمل مع تركيا على إعلان منطقة آمنة خالية من وحدات حماية الشعب الكردي شمالي سوريا.
وقال جيفري في كلمة ألقاها في المؤتمر السنوي المشترك الـ37، الذي ينظمه مجلس الأعمال التركي الأمريكي في واشنطن، إن «على الإيرانيين مغادرة سوريا والعودة إلى بيوتهم»، مشدداً على ضرورة تنفيذ الكثير من أجل العملية السياسية في سوريا.
من جهته، قال المحلل السياسي أحمد زكريا، إن حديث المبعوث الأمريكي إلى سوريا عن المخاطر الإيرانية وتأثيرها على الوضع السياسي في سوريا، يعني أن هناك إرادة سياسية أمريكية جديدة لمواجهة النفوذ الإيراني في سوريا وكل المنطقة.
وأضاف في تصريح لـ «البيان»، أن الضغط الأمريكي على الحرس الثوري الإيراني وإدراجه على اللائحة الإرهابية، ومن ثم حديث جيفري عن خروج إيران من سوريا يؤكد أن إيران لم يعد لديها سوى خيار المواجهة مع الإدارة الأمريكية.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، في بيان لها، أن وزير الخارجية سيرغي لافروف، ناقش هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأوضاع في سوريا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ووفق بيان الخارجية، فإن الوزير تلقى القضايا الراهنة المدرجة على جدول أعمال المنظمة العالمية، على وجه الخصوص، تم التطرق إلى مشاكل تسوية النزاعات والأزمات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك سوريا. وبحسب البيان، فإن الجانب الروسي أكّد تركيزه على استمرار التعاون المثمر مع الأمم المتحدة حيال مجموعة واسعة من القضايا.