جدَّد مجلس الوزراء السعودي، أمس، تأييد المملكة لما ارتآه الشعب السوداني حيال مستقبله، مؤكداً دعمه للخطوات التي أعلنها المجلس العسكري الانتقالي السوداني، وأعلنت روسيا اعترافها بالمجلس العسكري الانتقالي بقيادة عبد الفتاح البرهان، فيما بث التلفزيون السوداني، أمس، لقطات للقاءين لرئيس المجلس العسكري السوداني ونائبه مع مسؤول صيني وسفير بريطانيا وسفيرة وهولندا.
وقال وزير الإعلام السعودي تركي بن عبد الله الشبانة، في بيانٍ عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: «إن المجلس جدَّد تأييد المملكة لما ارتآه الشعب السوداني حيال مستقبله، وما اتخذه المجلس العسكري الانتقالي من إجراءات تصب في مصلحة الشعب السوداني الشقيق».
وأضاف الشبانة: «أنّ توجيهات صدرت من خادم الحرمين الشريفين للجهات المعنية في المملكة بتقديم حزمة من المساعدات الإنسانية للشعب السوداني».
وأوضح أن المساعدات «تشمل المشتقات البترولية والقمح والأدوية، تأكيداً لحرص المملكة بقيادة خادم الحرمين على الإسهام في رفع المعاناة عن كاهل الشعب السوداني، والوقوف إلى جانبه لتجاوز كل الظروف والصعاب وتحقيق الأمن والاستقرار للسودان». وأشار الشبانة إلى أنَّ مجلس الوزراء أشاد بخطوة انعقاد مجلس النواب اليمني بمدينة سيئون، وعدّ «ذلك خطوةً وتأكيداً لعزم الشعب اليمني على استعادته، وحرصه على الوحدة والتمسُّك بالثوابت الوطنية، لتحقيق الأمن والاستقرار وعزل ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران».
وأجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، اتصالاً هاتفياً مع الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، أكد خلاله دعم مصر الكامل لأمن واستقرار السودان، ومساندتها لإرادة وخيارات الشعب السوداني الشقيق في صياغة مستقبل بلاده، والحفاظ على مؤسسات الدولة.
موسكو وواشنطن
وفي موسكو، أكد ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أن موسكو تعترف بالسلطات السودانية الجديدة التي تسلمت الحكم الأسبوع الماضي، وتعمل على توثيق الاتصالات بها. وأجاب بوغدانوف عن سؤال للصحافيين يتعلق بالموضوع قائلاً: «بالطبع»، مشيراً إلى أن روسيا تحافظ على الاتصالات مع السلطات السودانية الجديدة.
وفي واشنطن، صرح مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية بأن الولايات المتحدة ستبحث رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب إذا رأت تغييرات جوهرية في حكومته وبعد حدوث انتقال سياسي سلس. وقال «مستعدون لبحث رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب إذا حدث تغير ملموس في البلاد وانتقال سلس».إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية «إينا» أن رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد بحث، خلال لقائه بعضو المجلس العسكري الانتقالي الفريق جلال الدين الشيخ الطيب الذي يزور أديس أبابا، تطورات الأوضاع في السودان.
ونقلت الوكالة عن الشيخ الطيب قوله: «إن الزيارة الخارجية الأولى التي قام بها لإثيوبيا تؤكد عمق الروابط بين البلدين، وتأثر كل منهما بما يجري في الآخر».
وقال الشيخ الطيب إن رئيس الوزراء الإثيوبي تفهّم تداعيات الأوضاع في السودان، مؤكداً دعمه ومساندته وتأييده لما اتخذه المجلس من إجراءات، فيما أكد رئيس الوزراء الإثيوبي مجدداً دعم حكومة بلاده لشعب السودان، موضحاً أن هذا الدعم قائم على احترام سيادة السودان وعلى مبادئ عدم التدخل.