انهيار وسط الميليشيا والوفاق تدفع بجماعات بالحاج لعرقلة تقدّم الجيش

الجيش الليبي: حسم معركة طرابلس قبل رمضان

أعلن الجيش الوطني الليبي، أمس، وصول تعزيزات عسكرية إلى مدينة غريان للمشاركة في عملية تحرير طرابلس، مشيراً إلى أنّ التعزيزات الكبيرة وصلت ليل الأحد، وتستعد الآن للتوجه إلى طرابلس.

وقالت مصادر عسكرية من غرفة عمليات المنطقة الغربية لـ «البيان»، إنّ هناك توجيهات من القيادة العامة بحسم معركة تحرير طرابلس وتطهيرها من ميليشيا الإرهاب قبل حلول شهر رمضان، مشيرة إلى أنّ الجيش لم يستخدم كل إمكانياته في المعركة بعد، ورغم ذلك فإن القوات النظامية تتقدم نحو طرابلس ولم يعد يفصلها عنها سوى 15 كم.

وكشفت ذات المصادر، عن أنّ أطرافاً خارجية قدمت دعماً للميليشيا وأن هناك طائرات من دون طيار تركية تتجسس على الجيش الوطني الليبي وتمد ميليشيا طرابلس بالمعلومات، وهو ما أكّده الناطق باسم الجيش الليبي أحمد المسماري، عن وجود أياد أجنبية وراء إسقاط طائرة من سلاح الجو جنوبي طرابلس، ورصد جنود من دول أجنبية في مواقع معينة داخل جبهات طرابلس.

وأوضحت المصادر أنّ القيادة العامة للجيش الليبي، تلقت إشارات من بعض قادة الميليشيا بالاستعداد لترك السلاح مقابل ضمان سلامتهم والسماح لهم بمغادرة البلاد، مشيرة إلى أنّ حالة من الانهيار المعنوي تسيطر على أمراء الحرب الفعليين التابعين لسلطات طرابلس، بينما لا يندفع نحو المعارك إلا الجماعات الإرهابية ومن تورطوا في جرائم بشعة يخشون من التعرض للعقاب بسببها بعد سيطرة دولة القانون.

إلى ذلك، نفذ سلاح الجو الليبي، أمس، غارتين على فلول ميليشيا المنطقة الغربية بقيادة أسامة الجويلي، في محمية الخويلدي جنوبي صرمان غرب العاصمة.

وعلمت «البيان»، أن الجويلي نجا بأعجوبة من القصف المركز، بينما انتشرت العشرات من جثث المسلحين ومن بينهم عدد من عناصر المعارضة التشادية المسلحة التي التحقت بصفوف ميليشيا طرابلس.

وظهرت خلال اليومين الماضيين ميليشيا تابعة للجماعة المقاتلة المرتبة بتنظيم القاعدة، ويشرف عليها مباشرة خالد الشريف، الذراع اليمنى لعبد الحكيم بالحاج، دفعت بها حكومة الوفاق في محاولة للتصدي لتقدم الجيش.

ضرب إرهابيين

في الأثناء، نفت الكتيبة 155 مشاة التابعة للجيش الوطني الليبي، أمس، استهداف منطقه أبوسليم ومشروع الهضبة بالمدفعية أو الصواريخ، مؤكدة أنّ العمليات التي نفذتها دقيقة جداً وخلفت أضراراً مادية وبشرية في تمركزات العدو، فيما أكدت استطلاعات الجيش أن صواريخ غراد التي استهدفت المدنيين، انطلقت من معسكر حمزة الخاضع لسيطرة جهاز الأمن المركزي أبوسليم بقيادة عبد الغني الككلي أحد أبرز أمراء الحرب في العاصمة، في اتجاه مشروع الهضبة وفي اتجاه حي الأكواخ وعمارات حي الزهور.

وأكد مكتب إعلام الكتيبة، أن ما تتعرض له مناطق العاصمة من قصف عشوائي مصدره الميليشيا المرتجفة من ضربات الجيش الوطني من أجل التغطية على العمليات الناجحة للجيش.

وأوضحت الكتيبة أن العدو يسعى من خلال بث الأكاذيب إلى تأجيج الشارع. ولفتت الكتيبة إلى أنه تم تحديد مصادر النيران على المدنيين في كل من نقلية المطار ومحيط صلاح الدين مبنى الجوازات، وسيتم التعامل مع هذه الأهداف، مشددة على أن كل من يروع أمن السكان المحليين سيكون عرضة للاستهداف. بدورها، كشفت شعبة الإعلام الحربي، أن إعلام العدو حاول بث شائعات ونشر صور ادعى من خلالها أن القوات المسلحة تقوم بقصف الأحياء واستهداف المدنيين. كما انسحبت كتيبة ثوار طرابلس، أمس، من محور عين زارة بعد انسحاب آمرها هيثم التاجوري.

ورجحت مصادر مطلعة، أن تنحو قوة الردع الخاصة التي يتزعمها عبد الرؤوف كاره، ذات المنحى، بسبب هيمنة ميليشيا مصراتة وقوات تابعة لجماعة الإخوان والجماعة المقاتلة الداعمة لحكومة الوفاق على عدد من جبهات القتال.

ووفق المصادر، فإن ميليشيا مصراتة تلقت تعليمات واضحة من آمريها في كافة محاور القتال بتصفية كل من هيثم التاجوري وعبدالرؤوف كاره في حال تواجدهما في أي محور من محاور القتال، فضلاً عن عبد الغني الككلي آمر وحدات الأمن المركزي. ويهدف الأمر بتصفية أمرى ميليشيا طرابلس للسيطرة على طرابلس من قبل ميليشيا مصراتة المرتبطة مباشرة بالدعم التركي القطري.

من جهتها، قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، إنّ فريقها في ليبيا سلم وزارة الصحة معدات طبية عاجلة لتقديم المساعدة للضحايا في المناطق الأكثر تضرراً، لاسيّما عين زارة وقصر بن غشير جنوب طرابلس.

وأضافت: «مع تدهور الوضع ميدانياً وتزايد عدد الضحايا، تحتاج البنى التحتية الطبية بشدة للمساعدة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات