«علي مدرة».. روح مدينة تعز

جد ثم أب ثم ابن.... لثلاثة أجيال مستمرة لايزال ركن علي إسماعيل، المعروف بـ «علي مدرة» لإعداد الفول في حي باب الكبير بتعز معلماً لروح المدينة.

مع تباشير أنفاس الصباح ولما يقارب 37 عاماً، يكون «علي مدرة» قد استكمل رص طناجره المملوءة فولاً بلدياً وفلفلاً حاراً ليبدأ بإعداده على نار الخشب وتقديمه ساخناً في أوانٍ من المدر مع أرغفة يعلو سطحها الحبة السوداء لاتزال تتصاعد منها حرارة الفرن البلدي.

في الثمانينات والتسعينات كان يأتي طلاب تعز والذين يدرسون بمنح دراسية على حساب الحكومة اليمنية في بلدان عديدة كروسيا والولايات المتحدة والمجر.. في عطلاتهم السنوية ليتناولوا فول «علي» ليجددوا ولاءهم وليتذكروا علياً ومدرته، وليبدوا امتنانهم له على كرمه خلال دراستهم الإعدادية والثانوية في تعز، حيث لم يكن يبخل عليهم بمدرة فول وصبوحاً مجانياً كمساعدة لهم كطلبة لا يملكون سوى القليل.

وفي عز حصار المدينة.. في ظل القصف ونزوح الكثير من السكان، ظل «علي» يواصل عمله في خدمة أبناء المدينة وفي توفير لقمة عيش لأسرته، يقول علي: «رغم كل شيء يظل الأمل لهذه المدينة وأنها يجب أن تعيش».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات