إلغاء حظر التجوال والمحتجّون يطالبون بنقل السلطة فوراً

حكومة مدنية في السودان وفترة انتقالية مدتها عامان

■ متظاهر سوداني يلوح بعلم بلاده خلال تجمع حاشد يطالب بحكومة مدنية | ا ف ب

أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، أنه سيتم تشكيل مجلس عسكري لتمثيل سيادة الدولة، وحكومة مدنية «متفق عليها» بواسطة الجميع، لإدارة البلاد خلال المرحلة المقبلة، وقرر حزمة من الإجراءات أهمها استمرار المرحلة الانتقالية مدة عامين، وإلغاء حظر التجوال وإطلاق سراح المحكوم عليهم فوراً بموجب قانون الطوارئ في الاحتجاجات الأخيرة، فيما أفاد التلفزيون السوداني، أن مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني صلاح قوش، قدم استقالته، وقد قبِل رئيس المجلس العسكري السوداني استقالته.

إلغاء حظر التجوال

وفي أول بيان للبرهان، غداة اختياره رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي خلفاً لعوض بن عوف، الذي أعلن تنحيه الجمعة عن رئاسة المجلس.

قال البرهان، إنه تم إلغاء قرار حظر التجوال في البلاد، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار الفترة الانتقالية مدة عامين كحد أقصى، يتم خلالها أو نهايتها تسليم حكم الدولة لحكومة مدنية تشكل من قبل الشعب. وأضاف أنه سيتم «إطلاق سراح المحكوم عليهم فوراً بموجب قانون الطوارئ أو أي قانون آخر في التظاهرات والاحتجاجات الأخيرة».

وشدد البرهان على «التأكيد الصارم على وقف إطلاق النار في كل أرجاء السودان»، مجدداً الدعوة لحاملي السلاح «للجلوس والتحاور للوصول إلى إقرار السلام والتعايش السلمي وفق أسس ومعايير جديدة».

ولفت إلى أنه سيتم «الاهتمام اللازم بترقية وتعزيز حماية حقوق الإنسان وفق المواثيق الدولية والإقليمية التي صادق عليها السودان».

وأشار إلى أن مهام المجلس العسكري خلال الفترة الانتقالية منحصرة في «إنفاذ القانون، وتهيئة المرحلة الانتقالية والمناخ السياسي بما يفضي لانتقال السلطة لمدنيين، وتوفير وحفظ الأمن وبث الطمأنينة وإزالة القيود والحواجز التي تعيق العمل الحر». وأضاف أنه سيتم «إعادة هيكلة ومراجعة مؤسسات الدولة المختلفة من وزارات ومؤسسات وهيئات».

وشدد على «الالتزام التام بمحاربة الفساد، وملاحقة جميع المسؤولين عنه، ومحاكمة كل من تورط في قتل الأبرياء». وذكر رئيس المجلس العسكري، أنه سيتم «تفكيك كل الواجهات الرسمية والحكومية، التي كانت تقوم على المحسوبية والمحاصصة».

احتجاج

في المقابل، قال اتحاد المهنيين السودانيين، الذي يقود المظاهرات في بيان له على فيسبوك "ندعو القوات المسلحة إلى ضمان نقل السلطة فورا إلى حكومة مدنية انتقالية".واعلنوا استمرارهم في الاحتجاجات الى غاية تحقيق المطالب

في الأثناء، أفاد التلفزيون السوداني، أمس أن مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني صلاح قوش، قدم استقالته، وقد قبِل رئيس المجلس العسكري السوداني، عبد الفتاح البرهان، استقالة مدير الأمن والمخابرات.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية، على حسابها في تويتر: «صادق الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن رئيس المجلس العسكري الانتقالي على الاستقالة، التي تقدم بها الفريق أول مهندس صلاح عبدالله محمد صالح قوش من منصبه كرئيس لجهاز الأمن والمخابرات الوطني»

وأثار إعلان استقالة قوش، ارتياحاً نسبيا في أوساط المتظاهرين، كونه شكّل طرفاً أساسياً في قمع حركة الاحتجاج.

تعيين حمدان نائباً للبرهان

عُيّن قائد قوات الدعم السريع، الفريق محمد حمدان المُلقّب بـ«حميدتي»، أمس نائباً لرئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبدالفتاح البرهان.

جاء ذلك بعد أن اعتذر «حميدتي» عن المشاركة في المجلس العسكري الانتقالي برئاسة وزير الدفاع ونائب الرئيس الأول عوض بن عوف، مؤكداً استمرار عمل قواته على وحدة السودان واحترام حقوق الإنسان، مع انحيازها للشعب السوداني في مطالبه بنقل السلطة لحكومة انتقالية مدنية وليس عسكرية.

وقال حميدتي، أول من أمس، إن قواته ستظل جزءاً من القوات المسلحة وستعمل على وحدة البلاد واحترام حقوق الإنسان، وإنها ستبقى منحازة لخيارات الشعب بكل أطيافه.

وأضاف إن قواته ترفض أي حلول لا ترضي الشعب السوداني. وكان الفريق أول عبدالفتاح البرهان قد أدّى أول من أمس اليمين الدستورية لرئاسة المجلس الانتقالي. وخلف البرهان الفريق أول عوض بن عوف في رئاسة المجلس بعد أن تنحى الأخير، استجابة لمطالب الشارع السوداني الذي رفض ابن عوف. الخرطوم-وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات