استطلاع «البيان »: السودان مقبل على مرحلة جديدة

أظهرت 3 استطلاعات للرأي أجرتها «البيان» على موقعها الإلكتروني وعلى حسابيها في «تويتر» و«فيسبوك» انقساماً حول خطوة الجيش السوداني بعزل الرئيس عمر البشير، حيث ذهب البعض إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تمهّد لاستقرار السودان، بينما ذهب فريق آخر إلى أنها من شأنها أن تفاقم الأزمة .

وتفصيلاً، أكد 57 في المئة من المستطلعة آراؤهم على الموقع أن الإطاحة بالبشير يمهّد لاستقرار السودان وهو ما ذهب إليه أيضاً 52 بالمئة من المستطلعة آراؤهم في «تويتر» و41 في المئة في «فيسبوك»، بينما أعرب 43 في المئة من الموقع عن مخاوفهم من تفاقم الأزمة وهو ما ذهب إليه 48 في المئة من «تويتر» و59 في المئة في «فيسبوك».

مرحلة جديدة
وفي قراءة لنتائج الاستطلاع، يقول خبير العلاقات الدولية د.أيمن سمير: «السودان بالتأكيد يسير نحو الأفضل؛ لأن البشير تعرّض للعديد من الأزمات، منها أزمة دارفور والأزمة الاقتصادية في السودان، وكذا الانقسامات التي حدثت في السودان، علاوة على ارتباط اسمه بالإسلاميين، وغيرها من الأزمات المختلفة».

ويتابع: «من سيأتي بعد البشير سيكون من مصلحته أن ينأى بنفسه عما حل بالسودانيين أثناء حكم البشير، فسيعمل على إجراء حوار وطني، وستكون هناك فرصة كبيرة للأحزاب السودانية التي حرمت من المشاركة السياسية أثناء حكم البشير.. هناك فرصة أن تكون هناك شراكة وطنية حقيقية للسودانيين، وأتوقع مرحلة جديدة ومشرقة للسودان إذا استغلها السودانيون لصالحهم»، مشيراً إلى أن «المراحل الانتقالية في كل دول العالم التي تحدث فيها تحولات سياسية كبرى تشهد خلافات وتوترات، وهذا الأمر قطعاً من الممكن أن يحدث في السودان.. لكن أن تتحول السودان كسوريا هو أمر مستبعد تماماً».

بدوره، يقول خبير العلاقات الدولية طارق البرديسي، إنه عقب سلسلة التطورات الأخيرة في السودان، وبعد الإطاحة بالبشير، فإنّ «تغييراً قادماً ينتظر السودان.. لكن قد تطول فترة الطوارئ خلال المرحلة الانتقالية.. ويتوقف مدى الاستقرار الذي يتم تحقيقه على الحراك في الشارع السوداني واستجابة السودانيين لقرارات المجلس الانتقالي»، مشيراً في السياق ذاته إلى ضرورة استفادة السودانيين من التجارب السابقة التي شهدتها المنطقة العربية فيما يعرف بـ «الربيع العربي».

حراك واسع
أما المحلل السياسي د. محمد البشير أكد أنّ الحراك الشعبي الذي يشارك في الاحتجاجات في السودان واسع جداً، ومكون من جميع الأطياف والمؤسسات والنقابات المهنية والأحزاب السياسية، وهم استطاعوا على توحيد أهدافهم، وبالفعل تم عزل الرئيس السابق عمر البشير. وهذا كله يشير إلى إمكانية تشكيل مرحلة جديدة مختلفة عن السابقة.

واصل: من المهم أن الجيش مستجيب لمطالب الشارع، وهذا سيمنع التصادمات، وتنازل رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، عوض بن عوف وتم اختيار الفريق عبدالفتاح البرهان رئيساً جديداً للمجلس. من سيمسك بزمام السلطة في المرحلة الجديدة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار محركات الاحتجاجات ومنها الفقر والبطالة والوضع الاقتصادي الصعب .

بدوره، يقول مدير مركز الثريا للدراسات، د. محمد جريبيع إنّه تاريخياً للأسف فإن التغيير في الدول العربية بالأنظمة الحاكمة يكون للأسوأ وليس للأفضل. لأنه لا يوجد تنظيمات مجتمعية وسياسية قادرة على سد الفراغ الذي يحدث بعد الإطاحة بالأشخاص الذين كانوا مسؤولين عن السلطة لفترات طويلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات