«التايمز» البريطانية: السيناريو الليبي مستبعد

نشرت صحيفة «التايمز» البريطانية تقريراً أعدته الإعلامية البارزة فيها جين فلانغان، تقول فيه إن التخلص من الرئيس السوداني عمر البشير لم يكن سهلاً، لكن الآتي هو الأصعب. ويشير التقرير إلى أن سمعة البشير، بصفته كان مصمّماً على النجاة خلال الثلاثة عقود، جعلت التخلص منه أمراً صعباً، إلا أن سقوطه يؤكد أنه الانتصار الأسهل لحركة المعارضة السودانية.

وتقول فلانغان إن «من يطالبون بحصة في التفاوض للعملية الديمقراطية قد يكتشفون أن المهمة شاقة جداً، وهذا كله يقدم صورة بأن المهمة ستكون محفوفة بالمخاطر، فالحكومة الجديدة يجب أن توازن بين ضغوط الحركة الجماهيرية، التي تطالب بالإصلاحات، ضد مطالب النخبة العسكرية - الأمنية، التي تعودت على احتكار السلطة منذ حصول السودان على استقلاله قبل 63 عاماً». وتلفت الصحيفة إلى أن «التاريخ القريب في المنطقة ربما يحدد ما سيجري بعد ذلك في السودان، ففي ليبيا ومصر، اللتين شهدتا تظاهرات أدت إلى الإطاحة بقائدين حكما لمدة طويلة، لا يمنح أي منهما أي أمل بديمقراطية مزدهرة واكتساب حقوق».

المثال الليبي

ويجد التقرير أن «السودان لو تحول إلى المثال الليبي، فإن قوات الأمن ستنقسم إلى جماعات متنافسة بناء المنطقة أو القبيلة أو الميليشيا، وتخوض حرباً أهلية قد تشرذم البلاد إلى أجزاء تفقدها قيمتها». وأفاد بأن الجيش السوداني لم يظهر أنه على حافة التمزق، رغم أربعة أشهر من التظاهرات، إلا أن خطوط الصدع ظهرت بين «الجيش الأخضر» وقوات الأمن التي يرتدي أفرادها الزي أحياناً، وهم بعيدون عن المحاسبة، وتم نشر هذه القوات حول الخرطوم وفي المناطق الأخرى التي بدأت فيها التظاهرات، مشيرة إلى أن الوضع قد يتغير، إلا أن النموذج الليبي مستبعد وغير محتمل في السودان.

ويذهب التقرير إلى أن السيناريو الأقرب احتمالاً هو الاحتفاظ بالسلطة من النخبة العسكرية التي دعمت البشير، والإشارات تظهر أن الجيش سيحتفظ بمفاصل الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات