الجزائريون يواصلون التظاهر رفضاً للرئيس المؤقّت

سلمية الحراك تحمي أفراد شرطة بعد حصارهم

الجزائر- وكالات

كما منذ بدايته، انتصرت سلميّة الحراك الشعبي في الجزائر، وأتاحت خروج أفراد من الشرطة حوصروا من جانب محتجين في العاصمة. حاولت الشرطة أمس إخلاء ساحة البريد المركزي التي تحولت خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى نقطة تجمع تقليدية للمحتجين في الجزائر العاصمة، لكنها فشلت في ذلك.

واحتشد آلاف المحتجين للجمعة الثامنة على التوالي للمطالبة برحيل النخبة الحاكمة مع استعداد البلاد لإجراء انتخابات رئاسية في يوليو. وواصل المحتجون رفضهم تعيين عبد القادر بن صالح رئيساً مؤقتاً لمدة 90 يوماً لحين إجراء انتخابات رئاسية في الرابع من يوليو. وهتف المحتجون «لا لابن صالح».

السلميّة تغلّبت

ولأول مرة خلال ثمانية أيام جمعة من الاحتجاجات، اصطف عشرات من رجال الشرطة يرتدون الخوذات ويحملون الدروع منذ الصباح لمنع المحتجين من الوصول إلى ساحة البريد في قلب العاصمة. ووصلت عناصر الشرطة صباحاً فاستقبلهم بضع مئات من المتظاهرين بالصفير، وقد تجمعوا منذ الفجر على السلم الكبير للمبنى، حيث كان أمضى بعضهم الليل. بعد ساعات قليلة، أحاطت الشرطة بهؤلاء المتظاهرين وحاولت إبعادهم عن درجات السلم، لكن المتظاهرين وهم أكبر عدداً، أحاطوا بهم وراحوا يهتفون «سلمية سلمية».

وأخيراً تنحى المحتجون للسماح للشرطيين بالانسحاب من الساحة من دون عنف، فيما انطلقت حناجر النساء بالزغاريد. وقال بعضهم للشرطيين: «أنتم أولادنا نحن ضد نظام المافيا». وصاح البعض باتجاه عناصر الشرطة «يا بوليس، أخلع خوذتك وتظاهر معنا».

وقالت كريمة بورنان (36 عاماً) وقد جاءت برفقة ابنتها «نشعر أن هناك بعض التوتر، الشرطيون منتشرون بأعداد كبيرة. نتمنى أن تظل التظاهرة سلمية».

والخميس، وللمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات التي كانت في الإجمال هادئة، طوقت عربات الشرطة الساحة ومنعت المتظاهرين من الوصول إلى ساحة البريد.

انتشار كثيف

وشهدت الجزائر العاصمة انتشاراً مكثفاً لرجال الشرطة في مختلف الساحات تحسباً للمظاهرة المليونية. وتم التّضييق على مختلف المداخل الشرقية والغربية وطرق السيارات المؤدية للجزائر العاصمة. كما وردت أنباء بأن السلطات الجزائرية قامت بإغلاق محطات المترو، كما أوقفت خط التروماي والقطارات المؤدية إلى العاصمة تحسباً للتظاهرات المرتقبة.

ورفع المحتجّون الشعارات الرّافضة لرئيس الدولة الذي تم تنصيبه مؤخراً بتفعيل المادة 102 من الدستور، عبد القادر بن صالح معتبرين إياه الذراع الأيمن للمستقيل عبد العزيز بوتفليقة. وردد المتظاهرون الشّعارات المنادية بالتغيير الجذري للنّظام، معتبرين أن التّغيير الذي عاشته البلاد منذ 22 فبراير إلى اليوم ما هو إلا «خطوة في مشوار الألف ميل».

وأعلنت وزارة الداخلية الخميس عن فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية من خلال سحب استمارات جمع التوقيعات (60 ألف توقيع) وكذلك مراجعة سجلات الناخبين لتسجيل الأشخاص غير المسجلين لاسيما الذين سيبلغون سن 18 سنة يوم الاقتراع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات